كواليس هيكلة مجلس الشعب السوري تثير التكهنات حول مصير المقاعد الشاغرة

يستكمل مجلس الشعب السوري حاليا خطواته الرامية الى تثبيت هيكله التنظيمي وتوزيع المهام داخل لجانه الدائمة وهو الامر الذي اعاد ملف المقاعد الشاغرة الى صدارة المشهد السياسي وسط تساؤلات حول التوازنات المعقدة التي تحكم هذه العملية. وتتجه الانظار نحو احتمالية انضمام القيادية الكردية الهام احمد الى المجلس في خطوة قد تحمل دلالات سياسية هامة على الرغم من غياب التأكيدات الرسمية حتى اللحظة حول هذا الطرح.
واوضحت مصادر مطلعة ان فرضية تعيين احمد تبقى رهينة شغور احد المقاعد ضمن حصة الثلث المكمل الذي يعينه رئيس الجمهورية اذ ان المقاعد الاخرى الشاغرة تتطلب مسارات انتخابية محددة لملئها قانونيا. وبينت المصادر ان هناك مقعدا مخصصا لمحافظة ادلب لا يزال شاغرا بعد وفاة النائب السابق محمد مصطفى كلثوم بالاضافة الى مساع جارية لحسم ملف المقاعد الشاغرة في محافظة السويداء التي تشهد تحركات سياسية تهدف الى تجاوز الاستعصاء القائم هناك.
واضافت المصادر ان الحديث عن تعيين الهام احمد يظل في اطار التكهنات المرتبطة بامكانية استقالة بعض النواب الحاليين مثل مضر حمدان الذي تدور حوله احاديث متكررة في الاروقة السياسية. واكدت ان المجلس يعمل في الوقت الراهن على تعزيز حضور المكونات السورية المختلفة وتكريس التوازن بين الكفاءة والتمثيل الجغرافي والاجتماعي مع محاولات مستمرة لتقليص اي تأثيرات خارجية على قراراته الداخلية.
وكشفت التشكيلات الاخيرة للجان عن مفاجآت خالفت التوقعات الاعلامية السابقة حيث تم اسناد مهام نيابية لافتة لشخصيات بارزة في مناصب نواب رؤساء اللجان بدلا من الرئاسة المباشرة. واشارت الى ان قرار إلغاء لجنة الشؤون الدبلوماسية والقنصلية واجه اعتراضات واسعة داخل المجلس مما دفع الادارة الى التراجع عن هذا القرار في خطوة عكست حيوية النقاشات الداخلية.
وتابعت ان هناك توجها واضحا لتعزيز حضور المرأة في مفاصل العمل البرلماني حيث تم اسناد رئاسة لجان حيوية مثل الاقتصاد والاتصالات والزراعة وشؤون المرأة لعناصر نسائية بارزة. واظهرت البيانات ان نسبة تمثيل النساء ارتفعت لتصل الى نحو احد عشر بالمئة من اجمالي اعضاء المجلس البالغ عددهم مائتين وعشرة نواب بعد ان كانت النتائج الانتخابية الاولية تشير الى فوز سبع نساء فقط مما يعكس دور الثلث المكمل في ترميم هذا الخلل التمثيلي.







