قمة لواندا الافريقية تضع خارطة طريق لإنهاء النزاعات المسلحة في القارة

تختتم العاصمة الانغولية لواندا اليوم اعمال الدورة الاستثنائية للاتحاد الافريقي المخصصة لبحث اليات فض النزاعات ووقف التوترات التي تشهدها مناطق واسعة في القارة السمراء، وذلك بمشاركة واسعة من القادة ورؤساء الحكومات الذين يسعون لتقديم حلول جذرية تضمن استقرار الشعوب.
واكد المشاركون في القمة ان الاجتماع يمثل اعترافا صريحا بوجود تحديات هيكلية تواجه منظومة السلم والامن الافريقية، وهو ما يتطلب تطوير الادوات السياسية والقانونية والمالية للاتحاد لضمان سرعة الاستجابة للازمات ومنع تصعيدها قبل ان تتحول الى حروب طويلة الامد.
واضاف مراقبون ان القمة تكتسب زخما كبيرا نظرا لحضور اكثر من 12 رئيسا و9 رؤساء وزراء، حيث تركز النقاشات على تعزيز التنسيق بين الاليات القارية والاقليمية، مع التركيز على مبدا الحلول الافريقية للازمات الافريقية كخيار استراتيجي يغني عن التدخلات الخارجية التي غالبا ما تزيد من تعقيد المشهد الميداني.
وبين الخبراء ان استمرار النزاعات في شرق الكونغو الديمقراطية وتصاعد انشطة الجماعات الارهابية في منطقة الساحل والصحراء والقرن الافريقي يفرض ضغوطا كبيرة على القادة لاتخاذ قرارات حاسمة، خاصة في ظل تاثير هذه الصراعات المباشر على مسارات التنمية الاقتصادية وتضرر البنية التحتية في الدول المتأثرة.
واوضح البيان الصادر عن المشاركة المصرية في القمة ان القاهرة تولي اهمية قصوى لملفات اعادة الاعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات، مشددة على ان التجربة المصرية في دعم الاشقاء الافارقة تعتمد على تقديم حلول تنموية مستدامة تضمن الاستقرار السياسي والامني على المدى الطويل.
واشار المتحدثون الى ان التحدي الاكبر الذي يواجه الاتحاد الافريقي يكمن في رفض بعض الاطراف الداخلية للوساطات الاقليمية، اضافة الى محاولات القوى الخارجية استغلال الازمات لتعزيز نفوذها، مما يجعل من قمة لواندا محطة مفصلية لتقييم كفاءة عمل مجلس السلم والامن الافريقي وتطوير اليات عمله المستقبلية.







