تباطؤ ملحوظ في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وسط قيود دولية وتوترات امنية

سجلت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز تراجعا لافتا خلال مطلع الاسبوع الحالي حيث تشير الاحصائيات المبدئية الى عبور اقل من عشرين سفينة شحن فقط عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي الذي يعد شريانا رئيسيا لامدادات الطاقة العالمية. وتأتي هذه التطورات في ظل تقييدات متصاعدة تفرضها قوى دولية واقليمية اثرت بشكل مباشر على تدفق الناقلات وتسببت في تغيير مسارات العديد من السفن التجارية.
واظهرت بيانات شركة كبلر المتخصصة في تتبع السفن ان معدلات العبور شهدت انخفاضا كبيرا مقارنة بالفترات السابقة حيث لم يتجاوز عدد السفن العابرة اربعة ناقلات يوم الاحد الماضي مقابل ثلاثة عشر سفينة يوم السبت. وبينت المعطيات ان هذه الارقام قابلة للتغير نظرا لتعمد بعض السفن تعطيل اجهزة التتبع الخاصة بها خلال رحلتها عبر المنطقة لتجنب الرصد والقيود المفروضة.
واوضحت التقارير الملاحية ان حركة ناقلات النفط والغاز لا تزال تهيمن على المشهد في المضيق رغم تراجعها الحاد بنسبة تصل الى تسعين بالمئة مقارنة بمستويات ما قبل التوترات الاخيرة. واكدت البيانات ان عددا من السفن فضلت الغاء خطط العبور او اتخاذ طرق بديلة بعيدة عن الجزء الشمالي للمضيق وذلك على خلفية تزايد الحوادث الامنية التي استهدفت البنية الهيكلية للسفن مؤخرا.
واضافت البيانات ان حالة عدم الاستقرار لم تقتصر على مضيق هرمز فحسب بل امتدت لتشمل مضيق باب المندب الذي سجل بدوره انخفاضا ملموسا في اعداد السفن العابرة. وشددت الجهات المتابعة على ان استمرار هذه التوترات الامنية والاصابات المسجلة في غرف قيادة ومحركات السفن يضع ضغوطا كبيرة على سلاسل التوريد العالمية ويدفع الشركات المالكة للسفن لتبني استراتيجيات حذر قصوى لضمان سلامة اطقمها وشحناتها.







