مستقبل الاحزاب الليبية في مهب الريح وسط مخاوف من الاقصاء الانتخابي

تصاعدت حدة التوتر في الاوساط السياسية الليبية عقب تسريبات تفيد بتوجه لجنة 4+4 نحو اعتماد النظام الفردي في الانتخابات المقبلة بدلا من القوائم الحزبية وهو ما اعتبرته القوى السياسية محاولة لتقويض دورها وتهميش وجودها في المشهد المستقبلي. وتتسارع التحركات الحزبية في الوقت الراهن للضغط على البعثة الاممية وضمان عدم تمرير قوانين انتخابية قد تؤدي الى استبعاد الاحزاب من السباق الديمقراطي.
واكدت اكثر من 80 حزبا سياسيا في مراسلات مشتركة وجهتها الى الجهات المعنية ضرورة حماية حقها في المشاركة الفعالة وعدم العودة الى قوانين انتخابية قديمة ثبت قصورها. واوضحت الاحزاب ان اعتماد نظام الفردي قد يفتح الباب واسعا امام المال الفاسد والولاءات القبلية على حساب البرامج الوطنية التي يفترض ان تبنى عليها الدولة الحديثة.
وبين رئيس الحزب المدني الديمقراطي محمد سعد مبارك ان هناك رفضا قاطعا لما يتم تداوله من مخرجات قد تعيد انتاج ذات البرلمان الحالي الذي افتقر الى كتل برامجية متماسكة. واضاف مبارك ان التنافس الفردي سيؤدي حتما الى اضعاف العمل المؤسسي وتغليب المصالح الشخصية الضيقة على حساب المصلحة الوطنية العليا.
وكشفت قيادات حزبية عن مخاوفها من ان يؤدي هذا التوجه الى تكرار سيناريوهات الاخفاق السابقة التي منعت البلاد من استكمال استحقاقاتها الانتخابية. وشددت القوى السياسية على اهمية تخصيص نسبة تمثيل عادلة للاحزاب في مجلسي النواب والشيوخ لضمان توازن القوى وعدم الاقصاء من العملية السياسية.
واشار خبراء في العلوم السياسية الى ان ضعف الحضور الشعبي للاحزاب لا يعني بالضرورة اقصاءها بل يستوجب دعمها لتطوير ادائها وممارساتها الديمقراطية. واوضح المحللون ان التجربة الحزبية الليبية لا تزال في طور النشأة وتحتاج الى بيئة تشريعية مستقرة لتتمكن من بناء قواعدها الجماهيرية والمساهمة في استقرار البلاد.
واكدت الاحزاب في ختام تحركاتها انها لن تتوانى عن اللجوء الى القضاء الدستوري للطعن في اي تشريعات انتخابية تنتقص من حقوقها او تفرض عليها قيودا تحول دون مشاركتها كقوى سياسية منظمة وبرامجية.







