خطة استباقية لوزارة الاشغال لتعزيز جاهزية الطرق قبل موسم الامطار

تبنت وزارة الاشغال العامة والاسكان نهجا هندسيا متطورا لادارة شبكة الطرق الوطنية، حيث انتقلت الوزارة من مرحلة التعامل مع المنخفضات الجوية كحالات طارئة الى مرحلة الوقاية الاستباقية لضمان سلامة مستخدمي الطرق، ويأتي هذا التوجه في اطار التكيف مع التغيرات المناخية التي باتت تفرض تحديات كبيرة على البنية التحتية نتيجة الهطولات المطرية الغزيرة وغير المتوقعة.
واكد وزير الاشغال العامة والاسكان ماهر ابو السمن ان الوزارة بدأت استعداداتها للموسم المطري فور انتهاء الموسم الماضي، مبينا ان العمل ارتكز على تحليل دقيق للبيانات الميدانية والملاحظات الواردة من غرف العمليات، واضاف ان هذه البيانات شكلت خارطة طريق لتنفيذ مشاريع انشائية وصيانة وقائية استهدفت كافة محافظات المملكة لمعالجة البؤر الساخنة التي كانت تشهد تجمعات للمياه او انهيارات في المواسم السابقة.
واوضح ان الوزارة نفذت حزمة من الحلول الهندسية الدائمة، شملت انشاء عبارات صندوقية وانبوبية جديدة وتوسعة القائم منها، بالاضافة الى بناء الجدران الاستنادية وتبطين مجاري الاودية وانشاء الخنادق الجانبية وقنوات التصريف، وشدد على ان هذه المشاريع تهدف الى رفع كفاءة المنشآت المائية لضمان استيعاب كميات الامطار وتقليل مخاطر الانجرافات والانهيارات الارضية.
واشار الى ان الوزارة انجزت سلسلة من المشاريع المركزية الهامة، منها اعمال الحماية على طرق وادي نميرة ووادي عربة، وصيانة الطريق المؤدي الى النفق المحاذي لمصنع الارز في العقبة، ومعالجة انهيار عبارة الذراع ويدعة، واكد ان هذه الاعمال لم تقتصر على الترميم بل شملت حلولا انشائية جذرية تضمن عدم تكرار المشكلات في المستقبل.
وبين ان الوزارة استثمرت مبالغ كبيرة في تنفيذ 32 مشروع طرق بتكلفة تجاوزت 23 مليون دينار، الى جانب مشاريع الانارة، واضاف ان فرق العمل قامت بحملة واسعة لصيانة وتنظيف اكثر من 5400 عبارة صندوقية وانبوبية، مع رفع درجة الاستعداد في غرف العمليات والكوادر الفنية والآليات لضمان الاستجابة السريعة لأي طارئ جوي قد يحدث.
واختتم ابو السمن موضحا ان الوزارة تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية على تحديث الدراسات الهيدرولوجية وقواعد البيانات الخاصة بالمواقع الاكثر عرضة للمخاطر، وشدد على ان الهدف الاسمى يظل حماية الارواح وتعزيز ديمومة البنية التحتية لتكون اكثر صمودا امام المتغيرات المناخية المتزايدة.







