"ميتا" ترضخ للضغوط الأوروبية وتفتح "واتساب" لروبوتات الذكاء الاصطناعي المنافسة

أعلنت شركة "ميتا"، اليوم، عن تحول كبير في سياستها، حيث ستسمح لمنافسيها في مجال الذكاء الاصطناعي بتشغيل روبوتات الدردشة الخاصة بهم عبر تطبيق "واتساب" في أوروبا، في خطوة تهدف إلى تهدئة مخاوف المنظمين في الاتحاد الأوروبي وتجنب إجراءات قضائية عاجلة.
تراجع استراتيجي أمام تهديدات بروكسل
وفقاً لوكالة "رويترز"، جاء هذا القرار بعد أن هددت المفوضية الأوروبية بفرض "إجراءات مؤقتة" ضد "ميتا"، محذرة من أن سياسات الشركة الحالية قد تسبب "ضرراً جسيماً لا يمكن إصلاحه" للمنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي الناشئ.
وبموجب هذا التغيير، التزمت "ميتا" بدعم روبوتات الدردشة التابعة لجهات خارجية عبر واجهة برمجة تطبيقات "واتساب للأعمال" (WhatsApp Business API) لمدة 12 شهراً قادمة، وسيتم تطبيق القرار في حوالي 30 دولة أوروبية.
خدمة ليست مجانية
رغم فتح المنصة، أوضح متحدث باسم "ميتا" أن الخدمة لن تكون مجانية، حيث ستكون الشركة "ملزمة قانوناً" بفرض رسوم على الشركات التي تختار استخدام "واتساب" لتقديم خدمات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها.
وتقوم المفوضية الأوروبية حالياً "بتحليل التغييرات التي أجرتها ميتا للتأكد مما إذا كانت هذه الخطوة كافية لضمان المنافسة العادلة، أو ما إذا كانت الرسوم التي ستفرضها ميتا ستشكل حاجزاً جديداً أمام الشركات الناشئة".
صراع "الاحتكار" داخل التطبيق
بدأت الأزمة في يناير الماضي عندما منعت "ميتا" المطورين من تقديم مساعدي ذكاء اصطناعي "عامة" مثل (ChatGPT) عبر "واتساب"، في الوقت الذي كانت تروج فيه بقوة لمساعدها الخاص "Meta AI".
ودافعت "ميتا" عن موقفها بأن هذا التنازل المؤقت يمنح المفوضية الأوروبية الوقت الذي تحتاجه لاستكمال تحقيقاتها الشاملة في مكافحة الاحتكار، ويلغي الحاجة إلى أي تدخل فوري.
وتشير التقارير إلى أن الضغوط على "ميتا" ليست أوروبية فقط، حيث امتدت لتشمل البرازيل أيضاً بعد قرار قضائي مماثل، مما يعكس توجهاً عالمياً متزايداً لإجبار عمالقة التكنولوجيا على فتح أنظمتهم البيئية المغلقة أمام المنافسة.







