ضغوط هبوطية تلاحق اسعار النفط وسط انفراجة محتملة في مضيق هرمز

شهدت اسواق الطاقة العالمية تراجعا لافتا في اسعار النفط خلال تعاملات اليوم حيث انخفضت بنسبة تقارب اثنين بالمئة متأثرة باجواء التفاؤل التي سادت الاسواق عقب اعلان طهران عن استئناف محادثات تقنية مع سلطنة عمان تهدف الى تنظيم حركة الملاحة وتأمين العبور عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.
واظهرت بيانات التداول ان العقود الاجلة لخام برنت سجلت هبوطا ملموسا لتصل الى مستويات اقل من سبعة وثمانين دولارا للبرميل في حين تبعها خام غرب تكساس الامريكي بمسار تنازلي مماثل مما يعكس مخاوف المستثمرين من تراجع حدة التوترات التي كانت تدعم الاسعار في الايام الماضية.
وبين محللون في اسواق السلع ان التحركات الدبلوماسية الاخيرة بين ايران وعمان حول الممر المائي الحيوي قد دفعت العديد من المتعاملين الى عمليات بيع لجني الارباح بعد صعود استمر لفترة طويلة مشيرين الى ان السوق لا تزال تترقب بحذر مخرجات هذه المحادثات التي تسعى لتطهير المضيق وضمان تدفق شحنات الطاقة العالمية دون عوائق.
واكد خبراء اقتصاديون ان حالة عدم اليقين لا تزال تسيطر على المشهد العام حيث يوازن المتداولون بين احتمالات التهدئة الدبلوماسية وبين استمرار العقوبات الاقتصادية التي تفرضها واشنطن والتي تظل عاملا ضاغطا على الامدادات العالمية في ظل تقلبات الطلب المتوقعة.
واضافت تقارير حديثة ان هناك مؤشرات على تراجع حدة المخاطر الجيوسياسية حيث بدأت بعض البعثات الدبلوماسية الامريكية في المنطقة باعادة موظفيها تدريجيا وهو ما يفسره المراقبون كاشارة ايجابية على ان احتمالات الصدام المباشر قد انخفضت عما كانت عليه في الاسابيع السابقة.
واوضح مصدر مطلع ان الاسواق تترقب الان صدور البيانات الرسمية لمخزونات الخام الامريكية التي من المتوقع ان تظهر ارتفاعا يفوق تقديرات المحللين مما قد يضع مزيدا من الضغوط السلبية على الاسعار في حال تأكدت الزيادة الكبيرة في المخزون خلال الاسبوع الجاري.







