مخاوف في الشارع المصري من تاثير تقلبات اسواق القمح العالمية على اسعار رغيف الخبز

تتزايد حالة من القلق في الشارع المصري تجاه احتمالية تاثر اسعار رغيف العيش بالتقلبات الحادة التي تشهدها بورصات القمح العالمية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة البحر الاسود التي تعد المورد الرئيسي للحبوب، مما يلقي بظلاله على الامن الغذائي للمواطنين الذين يعتمدون بشكل يومي على الخبز كوجبة اساسية لا غنى عنها.
واظهرت مؤشرات البورصات الدولية ارتفاعا ملحوظا في اسعار القمح، حيث سجلت مستويات قياسية بعد تعطل سلاسل الامداد نتيجة الهجمات المتبادلة التي طالت الموانئ ومرافق التخزين، وهو ما دفع المحللين الى التحذير من انعكاس هذه التكلفة الاضافية على الاسواق المحلية، خاصة ان مصر تعتمد بشكل كبير على الاستيراد من روسيا واوكرانيا لتلبية احتياجاتها الضخمة.
واكد خبراء الاقتصاد الزراعي ان المخزون الاستراتيجي للدولة قد يمتص الصدمة في المدى القريب، لكنهم اشاروا الى ان الخبز غير المدعم قد يكون الاكثر عرضة لزيادات سعرية متوقعة، مبينين ان استمرار الحرب وتكاليف الشحن والتامين المرتفعة تشكل ضغوطا حقيقية على التكلفة الاجمالية لانتاج رغيف الخبز الذي يستهلك منه المصريون ملايين الارغفة يوميا.
واوضح مسؤولو قطاع المخابز ان الدولة تواصل جهودها للتحوط من هذه الازمات عبر تنويع مصادر الاستيراد وزيادة الانتاج المحلي من القمح، موضحين ان المخزون الحالي يكفي لتغطية احتياجات السوق لعدة اشهر، مما يقلل من حدة المخاوف الحالية ويمنح الحكومة مساحة للمناورة امام تقلبات الاسعار العالمية.
واشار تقرير حديث الى ان مصر حققت انتاجا محليا متميزا من القمح خلال الموسم الحالي، مما يعزز من قدرة الدولة على مواجهة الازمات الخارجية، مع استمرار الاستراتيجية الوطنية الهادفة الى تقليل الفجوة الاستيرادية وحماية المواطن من تداعيات الاضطرابات الاقتصادية العالمية التي تؤثر على اسعار السلع الاستراتيجية.







