مصير الفائدة الاميركية في قبضة بيانات التضخم الجديدة

تتجه انظار المستثمرين والاسواق العالمية اليوم نحو صدور بيانات التضخم الاميركية التي تعد بمثابة البوصلة التي ستحدد الخطوات القادمة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. ويواجه البنك المركزي الاميركي تحديا مزدوجا بين الرغبة في كبح جماح الاسعار التي لا تزال تتجاوز مستهدف الاثنين بالمئة وبين مخاوف من تضرر سوق العمل في حال المبالغة في سياسات التشدد النقدي.
واوضحت التقديرات الاقتصادية ان مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي سيشهد تحركات دقيقة خلال الشهر الجاري حيث يترقب الجميع قراءة التضخم الاساسي التي ستعطي صورة اوضح حول مدى فعالية السياسات الحالية في تقليص الضغوط السعرية. وبين المحللون ان هذه الارقام لن تكون مجرد مؤشرات رقمية بل ستلعب دورا حاسما في تشكيل التوقعات الخاصة باجتماع الفيدرالي المقبل.
واكدت البيانات ان سوق الاسكان بدا يظهر علامات على الاعتدال في زيادات الايجارات وهو ما ساهم في تخفيف حدة التضخم ومنع عودته الى مستويات ما بعد الجائحة رغم استمرار بعض الضغوط المرتبطة بتكاليف الوقود والرسوم التجارية. واشارت التحليلات الى ان التغير الشهري في مؤشر التضخم الاساسي سيكون هو الرقم الاكثر اهمية الذي سيتفاعل معه المتداولون في وول ستريت.
واضاف الخبراء ان صدور قراءة متوافقة مع التوقعات قد يمنح صانعي السياسة في الفيدرالي مساحة اكبر للمناورة والانتظار قليلا قبل اتخاذ اي قرار جديد بشان اسعار الفائدة. وشدد المراقبون على ان اي تدهور ملموس في بيانات التوظيف بالتزامن مع استقرار التضخم قد يدفع البنك نحو تبني نهج اكثر حذرا وتريثا في اجتماعه القادم لضمان عدم الاضرار بالنمو الاقتصادي.







