تحذيرات من داخل طهران حول كشف نقاط الضعف امام العدو

وجه المرشد الايراني مجتبى خامنئي رسالة حازمة للمسؤولين في حكومة الرئيس مسعود بزشكيان محذرا من مغبة الحديث العلني عن نقاط ضعف البلاد او تسليط الضوء على الاخفاقات الداخلية. واكد ان هذا النهج لا يخدم سوى الطرف المقابل الذي يسعى لاستغلال هذه الثغرات لرفع معنوياته واضعاف الجبهة الداخلية الايرانية. واوضح ان التركيز يجب ان ينصب على العمل الميداني والتخطيط الجاد لمعالجة القصور بدلا من استعراضه في الفضاء العام الذي يثير القلق بين المؤيدين.
واضاف خامنئي في بيانه ان الحفاظ على التماسك الاجتماعي يعد خطا احمر لا يمكن تجاوزه تحت اي مبرر. وشدد على ضرورة الابتعاد عن الخطاب الذي يبعث على الياس او يروج لثنائيات سياسية وهمية مثل الحرب مقابل التفاوض او التشدد مقابل الوفاق. وبين ان مثل هذه الانقسامات تسببت في اضرار بالغة للبلاد في مراحل سابقة ويجب تجنب تكرارها لضمان استقرار الدولة في ظل التحديات الراهنة.
وكشفت توجيهات المرشد عن رؤية اقتصادية تركز على ما اسماه الاقتصاد المقاوم والتقليل التدريجي من الاعتماد على الدولار في المعاملات المالية. واكد على اهمية دعم الانتاج المحلي كحل جذري لمواجهة التضخم والبطالة معتبرا ان المشكلات الاقتصادية هي بقع داكنة يجب العمل على محوها من خلال استغلال الطاقات الشابة والابتكارات التقنية الحديثة.
واظهرت ردود الفعل الرسمية استجابة سريعة من قبل الرئيس بزشكيان الذي اكد التزام حكومته بالعمل في اطار وحدة الصف الوطني. واوضح بزشكيان في منشور له ان توجيهات القيادة تمثل خارطة طريق لتعزيز اقتدار الدولة وتجاوز الضغوط الخارجية. واشار الى ان الحكومة ستواصل جهودها في ادارة قطاع الطاقة وتوفير الخدمات رغم استمرار العقوبات الامريكية والقيود التي تفرضها واشنطن على الصادرات النفطية والتعاملات المالية.
وبين المحللون ان هذه الرسالة تاتي في توقيت حساس تشهد فيه طهران ضغوطا اقتصادية متزايدة وتصعيدا في الخطاب الامريكي. واكد خامنئي ان الادعاءات الغربية بان الازدهار مرتبط بالاستجابة لمطالب واشنطن هي ادعاءات لا اساس لها من الصحة وتاريخ العلاقات بين البلدين يثبت عكس ذلك تماما. وشدد في ختام توجيهاته على ضرورة ادارة الموارد بشكل اكثر فاعلية والاعتماد على الذات لضمان استمرار صمود الاقتصاد الوطني في وجه التحديات الدولية.







