موجة غلاء جديدة تضرب الاسواق الفرنسية ومخاوف من تحركات المركزي الاوروبي

شهد الاقتصاد الفرنسي قفزة جديدة في معدلات التضخم خلال شهر اغسطس الحالي مما يعكس تحديات كبيرة امام استقرار الاسعار في ظل تقلبات اسواق الطاقة العالمية. واظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن المعهد الوطني للاحصاء ان اسعار المستهلكين سجلت ارتفاعا بنسبة وصلت الى 2.7 بالمئة مقارنة بنسبة 2.4 بالمئة المسجلة في الشهر السابق.
واوضحت التقارير الاقتصادية ان هذا التسارع المفاجئ في وتيرة الغلاء يعود بشكل رئيسي الى الضغوط المتزايدة على تكاليف الطاقة نتيجة حالة عدم الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط وتداعيات التوترات الجيوسياسية التي القت بظلالها على سلاسل الامداد والاسعار العالمية.
واكد المحللون ان هذه المعطيات تضع البنك المركزي الاوروبي في موقف صعب قبل اجتماعه المرتقب في سبتمبر القادم وسط ترجيحات باتخاذ قرارات حاسمة بشان اسعار الفائدة لمحاولة كبح جماح التضخم ومنع انتقاله الى قطاعات اقتصادية اخرى اكثر حيوية.
وبينت المؤشرات في الوقت ذاته وجود حالة من التباين في اداء القطاعات حيث سجل قطاع الخدمات تباطؤا ملحوظا وهو ما يعطي بصيصا من الامل بان اثار ارتفاع الاسعار لم تتغلغل بشكل كامل في هيكل الاقتصاد الفرنسي حتى الان مما يمنح صناع السياسات النقدية مساحة ضيقة للمناورة في الفترة المقبلة.







