اعتقال لواء موريتاني متقاعد بعد دعوات علنية لاسقاط النظام

أوقفت السلطات الموريتانية اللواء المتقاعد لبات ولد معيوف في خطوة أثارت جدلا واسعا في الاوساط السياسية والحقوقية بالبلاد. واقتيد الضابط السابق الذي يشغل منصبا قياديا في حزب موريتانيا الى الامام الى مراكز التحقيق بعد تحركات قانونية باشرتها شرطة الجرائم السيبرانية على خلفية تصريحات مثيرة للجدل تضمنت دعوات مباشرة لتغيير النظام الحاكم.
وأكد حزب موريتانيا الى الامام في بيان رسمي أن استدعاء وتوقيف اللواء المتقاعد يمثل تضييقا على حرية التعبير والعمل السياسي المعارض. وبين الحزب أن هذا الاجراء جاء عقب مشاركة القيادي في بث اعلامي انتقد فيه بشدة مسارات الحوار الوطني واعتبرها وسيلة لكسب الوقت وتمرير اجندات تخدم السلطة الحالية.
وكشفت مصادر مطلعة أن التحقيقات تركز بشكل أساسي على مقابلة تلفزيونية دعا فيها ولد معيوف المعارضة الى توحيد صفوفها والعمل على اسقاط النظام. واوضح اللواء المتقاعد في تلك التصريحات أن الحوارات السياسية الحالية تفتقر للمصداقية وأنها لا تقدم حلولا ملموسة للوطن في ظل تطلعات النظام لتعديلات دستورية تثير مخاوف الشارع.
وشدد ولد معيوف خلال مسيرته السابقة على مواقف متقلبة حيث تقلد مناصب عسكرية حساسة شملت قيادة التجمع العام لامن الطرق وادارة الاستخبارات العسكرية في فترات سابقة. وذكر مراقبون أن الضابط الذي ينحدر من اسرة عسكرية عريقة تحول بعد تقاعده الى صوت معارض حاد يوجه انتقادات لاذعة لاداء المؤسسة العسكرية والسياسات العامة للدولة.
وأضافت التقارير أن هذه ليست المرة الاولى التي يثير فيها ولد معيوف الجدل حيث سبق وأن انتقد العروض العسكرية والقدرات القتالية للجيش في مناسبات وطنية سابقة. واختتمت الجهات المعنية اجراءاتها بالتحفظ على اللواء المتقاعد وسط مطالبات حزبية بالافراج الفوري عنه وتحميل السلطات المسؤولية الكاملة عن سلامته الجسدية وتبعات هذا التصعيد السياسي.







