خطوات تشريعية حاسمة.. النواب يقر مواد جديدة في قانون الادارة المحلية

شهدت جلسة مجلس النواب اليوم تحركا تشريعيا لافتا حيث اقر المجلس اغلبية مواد مشروع قانون الادارة المحلية في خطوة تهدف الى تعزيز دور البلديات وتطوير منظومة العمل البلدي والتنموي في مختلف محافظات المملكة. وجاء هذا القرار ضمن سلسلة من الاجراءات النيابية المكثفة التي تهدف الى مراجعة وتحديث القوانين الناظمة للادارة المحلية بما ينسجم مع رؤية التحديث السياسي والاقتصادي والاداري.
واكد نائب رئيس الوزراء وزير الادارة المحلية وليد المصري خلال الجلسة ان الخدمات البلدية تقدم لجميع المقيمين ضمن الحدود البلدية بغض النظر عن جنسياتهم مشددا على ان هذا الامر لا يمنح المقيمين حق الانتخاب او التصويت الذي يقتصر حصرا على الاردنيين وفقا للتعريف القانوني للناخب. واضاف ان الرسوم التي قد تترتب على المقيمين هي التزامات مالية مقابل خدمات مقدمة ولا ترتبط باي حال من الاحوال بحقوق سياسية او انتخابية.
وبين المجلس خلال مناقشاته جملة من التعريفات الجديدة التي تضمنها القانون حيث وافق على استحداث مصطلح المكلف الذي يشمل كل شخص استحق عليه مبلغ للبلدية كما اقر استحداث المرصد البلدي الحضري التنموي كمنصة رقمية متكاملة تهدف الى توحيد قواعد البيانات وتوجيه الموارد نحو الاولويات التنموية والتخطيط الاستراتيجي للمدن.
واوضح النواب ان التعديلات الجديدة تمنح المجالس البلدية صلاحيات اوسع في ادارة شؤونها حيث اقر المجلس مادة تتيح للمجلس البلدي مناقشة واقرار الخطط الحضرية والعمرانية بما يشمل تنظيم استعمالات الاراضي وتحديد احتياجات البنية التحتية وتطوير شبكات النقل والخدمات العامة لضمان جودة الحياة للمواطنين.
وشدد المجلس على ضرورة ضبط الاداء المؤسسي حيث الزمت التعديلات الجديدة رؤساء واعضاء المجالس البلدية بالحصول على موافقات مسبقة في حال السفر للمهمات الرسمية او المشاركة في برامج تدريبية خارج البلاد مؤكدا ان هذه الاجراءات تندرج ضمن معايير الحوكمة والشفافية المعتمدة في مؤسسات الدولة لضمان استمرارية العمل وتقديم الخدمات.
وكشفت المداولات النيابية عن تعديل جوهري يتعلق باختيار مدير البلدية حيث وافق المجلس على مقترح يمنح المجلس البلدي المنتخب صلاحية اختيار المدير من بين افضل ثلاثة مرشحين تفرزهم الجهة المختصة مركزيا وفق اسس الكفاءة والشفافية. واكد النواب ان هذا التوجه يجمع بين المعايير المهنية والشرعية الانتخابية مما يضمن انسجام الجهاز التنفيذي مع الارادة الشعبية التي تحاسب المجلس على ادائه الخدمي والتنموي.







