الاقتصاد البحريني يواجه تحديات الملاحة بمرونة القطاعات غير النفطية

كشفت بيانات اقتصادية حديثة عن تأثر اداء الناتج المحلي الاجمالي في البحرين خلال الربع الاول من العام الحالي نتيجة التوترات الجيوسياسية التي طالت حركة الملاحة في مضيق هرمز، حيث سجل الاقتصاد تراجعا بنسبة 3.8 بالمئة بالاسعار الثابتة، وهو ما يعكس الضغوط الخارجية التي واجهت الانشطة النفطية بشكل مباشر.
واوضحت التقارير الرسمية ان الانشطة النفطية شهدت انكماشا ملموسا بنسبة 37.2 بالمئة، وذلك بسبب القيود المفروضة على سلاسل التوريد البحرية وعمليات الصيانة المجدولة للمرافق، بينما بقيت الانشطة غير النفطية صامدة ومواصلة لمسارها التصاعدي بنمو بلغ 2.2 بالمئة، مما خفف بشكل كبير من حدة التباطؤ الاقتصادي.
واظهرت المؤشرات ان القطاعات غير النفطية باتت تشكل الركيزة الاساسية للاقتصاد البحريني بنسبة مساهمة وصلت الى 90.1 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي، حيث سجلت تسعة قطاعات من اصل ثلاثة عشر نموا ايجابيا، وهو ما يؤكد نجاح استراتيجيات التنويع الاقتصادي في تعزيز المناعة ضد تقلبات اسواق الطاقة.
واضافت البيانات ان القطاع المالي والتامين تصدر المشهد كأكبر المساهمين في الناتج المحلي بنمو قوي بلغ 8.6 بالمئة، متبوعا بقطاعات الصناعة التحويلية والتشييد والادارة العامة، مما يبرهن على تنوع القاعدة الاقتصادية للمملكة وقدرتها على امتصاص الصدمات الاقليمية.
واكدت الارقام استمرار تدفق الاستثمارات الاجنبية الى المملكة، حيث ارتفع رصيد الاستثمار الاجنبي المباشر بنسبة 2.6 بالمئة ليصل الى 17.6 مليار دينار بحريني، وهو مؤشر قوي على ثقة المستثمرين في بيئة الاعمال البحرينية رغم الظروف الاستثنائية التي شهدتها حركة التجارة الاقليمية في مطلع العام.







