فاتورة الصراع تنهك خزينة الكرملين وتفرض سياسة تقشف قسرية

تواجه روسيا ضغوطا مالية متصاعدة فرضت عليها تبني اجراءات تقشفية صارمة لضبط الانفاق الحكومي في ظل استمرار تداعيات الحرب والنزاعات الجيوسياسية التي تستنزف الموازنة العامة للبلاد. واظهرت بيانات حديثة ان الحكومة الروسية بدأت منذ اشهر بتطبيق نظام تشديد مالي بعد تحذيرات من نقص السيولة اللازمة للوفاء بالالتزامات العاجلة في مواعيدها المحددة.
واضافت تقارير اقتصادية ان ارصدة الموازنة الفدرالية لدى الخزانة شهدت تراجعا ملحوظا وصل الى مستويات غير معتادة مما دفع المسؤولين الى التحرك العاجل لضمان استمرارية تمويل القطاعات الحيوية. وبينت المصادر ان هذه الازمة المالية تأتي رغم المكاسب التي حققتها ايرادات الطاقة مؤخرا الا ان تكاليف العمليات العسكرية ظلت تشكل العبء الاكبر على موارد الدولة.
واكدت الحكومة الروسية توجهها نحو تقليص التمويل في البنود غير المحمية بنسبة تصل الى 35% مع استثناء النفقات العسكرية والرواتب والخدمات الاجتماعية والديون السيادية. واوضحت ان التوجيهات شملت ايضا الوكالات الفدرالية بضرورة خفض اعداد الموظفين وتأجيل اي نفقات تكميلية غير ضرورية في الوقت الراهن.
واشار خبراء الى ان عجز الموازنة اتسع بشكل لافت ليتجاوز التوقعات السابقة مما يضع الاقتصاد الروسي امام تحديات هيكلية صعبة مع توقعات باستمرار هذا العجز لسنوات مقبلة. واوضح التقرير ان موسكو باتت تعتمد بشكل متزايد على الاقتراض المحلي لسد الفجوات التمويلية وتجنب انهيار الخطط المالية السنوية.
وكشفت المعطيات الاقتصادية عن وجود حالة من التباطؤ في نمو الناتج المحلي الاجمالي تزامنا مع نقص حاد في الايدي العاملة التي تؤثر بشكل مباشر على القدرة الانتاجية للقطاعات الصناعية. واضافت ان السلطات تعمل على تطوير برامج تأهيل الكوادر وتعديل سياسات الهجرة كحلول لتجاوز هذه الازمة التي تلقي بظلالها ايضا على ميزانيات الاقاليم الروسية التي تعاني من ارتفاع مستويات الدين.







