انتعاش القوة الشرائية في المانيا مع استمرار نمو الاجور الحقيقية

سجلت الاجور في المانيا ارتفاعا ملحوظا تفوق على وتيرة التضخم خلال الربع الثاني من العام الحالي، مما يعكس تحسنا في القدرة الشرائية للموظفين بعد فترة طويلة من الضغوط الاقتصادية، حيث تشير احدث البيانات الصادرة عن مكتب الاحصاء الاتحادي الى نمو الاجور الحقيقية بنسبة تصل الى واحد ونصف بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
واضاف الخبراء ان هذا المسار التصاعدي يمثل استمرارا للتعافي الذي بدأ منذ الربع الاول من العام، حيث ساهمت الزيادة في الاجور الاسمية بنسبة اربعة بالمئة مقابل تضخم في اسعار المستهلك لم يتجاوز اثنين ونصف بالمئة في تعزيز مداخيل الافراد بشكل ملموس.
وبين مالته لوبكر الباحث الاقتصادي ان هذه النتائج تعد مؤشرا ايجابيا للسوق، الا انه نبه الى ضرورة النظر اليها في سياق اوسع، مؤكدا ان القوة الشرائية لا تزال تحاول تعويض الخسائر الكبيرة التي تكبدتها خلال موجات التضخم السابقة، حيث لا يتجاوز النمو الحقيقي مقارنة بمستويات ما قبل الازمات نسبة ضئيلة جدا.
واكدت البيانات ان الفئات ذات الدخل المحدود كانت الاكثر استفادة من هذه التطورات، خاصة مع رفع الحد الادنى للاجور في مطلع العام، حيث سجلت هذه الفئة نموا في الدخل تجاوز ستة بالمئة، بينما شهدت اجور المتدربين والعاملين بنظام الساعات زيادات متفاوتة دعمت استقرار القوة الشرائية في مختلف القطاعات.







