حملات تفتيشية تكشف واقع عمالة الاطفال في الاردن واجراءات حازمة ضد المخالفين

كشفت وزارة العمل عن نتائج جهودها المكثفة في ملاحقة ظاهرة تشغيل الاطفال في الاسواق المحلية وذلك بعد تنفيذ جولات تفتيشية واسعة شملت الاف المنشات في مختلف القطاعات الاقتصادية. واوضحت البيانات الرسمية ان الفرق الميدانية استطاعت ضبط 129 حالة لعمالة اطفال خلال الشهور السبعة الاولى من العام الحالي مما دفع الوزارة لاتخاذ تدابير قانونية فورية بحق اصحاب العمل الذين خالفوا القوانين والتشريعات الناظمة لحماية الطفولة.
واضافت هيفاء درويش رئيسة قسم تفتيش عمل الاطفال ان الوزارة تتعامل بجدية مطلقة مع اي بلاغ يصل عبر منصة حماية حيث تم تحرير 56 مخالفة وتوجيه 130 انذارا للمنشات التي ثبت تورطها في استغلال الاطفال. وبينت ان القانون الاردني يحظر بشكل قاطع تشغيل من هم دون سن السادسة عشرة في اي صورة من الصور حتى لو كان ذلك ضمن نطاق الاسرة الواحدة اذا توافرت عناصر الاجر والتبعية والاشراف.
وتابعت موضحة ان الفئة العمرية التي تقع تحت مظلة الرقابة هي كل من لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره مؤكدة ان الوزارة تضع مصلحة الطفل الفضلى فوق اي اعتبار اخر. واشارت الى ان فرق التفتيش تواجه تحديات كبيرة خاصة في القطاع الزراعي وقطاع بيع القهوة والمطاعم الصغيرة حيث يغفل بعض ارباب العمل عن المخاطر الجسدية والنفسية التي قد تلحق بالصغار جراء التعرض للمواد الكيماوية او بيئات العمل الخطرة.
واكدت ان الوزارة لا تكتفي بالجانب الرقابي بل تولي اهمية قصوى للتوعية المجتمعية حيث نفذت عشرات الانشطة التثقيفية لتعريف الاهالي واصحاب العمل بمخاطر العمالة المبكرة وتأثيرها على مستقبل الاطفال الدراسي. وشددت على ان الارقام المسجلة لا تعبر بالضرورة عن الحجم الحقيقي للظاهرة على المستوى الوطني نظرا للحاجة الماسة لاجراء مسوحات ميدانية حديثة ومحدثة تقيس الواقع بدقة اكبر.
وبينت ان العمل في الشوارع يمثل خطرا مضاعفا للاطفال نتيجة تعرضهم لحوادث السير والمخاطر السلوكية المرتبطة بالتعامل مع البالغين في بيئات غير محمية. واختتمت بالتأكيد على ان الجهود مستمرة بالتنسيق مع كافة الجهات الحكومية والاجتماعية لضمان عودة هؤلاء الاطفال الى مقاعد الدراسة وتوفير بيئة امنة تضمن نموهم الطبيعي بعيدا عن ضغوط سوق العمل.







