طهران تراهن على استمرار تدفق النفط وترميم منشآت الغاز وسط ضغوط الحصار

تواصل ايران مساعيها للحفاظ على تدفق شحنات النفط الخام الى الاسواق الخارجية رغم التحديات الكبيرة التي تفرضها العقوبات الامريكية المشددة على قطاع الطاقة لديها. واكد وزير النفط الايراني محسن باك نجاد ان عمليات البيع والتسليم لعملاء طهران في المياه البعيدة لا تزال مستمرة رغم انخفاض الاحجام المصدرة. واوضح ان بلاده تعتمد تدابير احترازية لضمان استمرارية الشحنات مع الامتناع عن كشف الوجهات او التفاصيل الدقيقة لتفادي استغلال هذه المعلومات في الضغوط الاقتصادية التي تواجهها طهران.
واضافت المصادر الرسمية ان ايران حققت تقدما ملموسا في قطاع الغاز عبر اعادة تشغيل نحو 40 بالمئة من الطاقة الانتاجية في حقل بارس الجنوبي الذي يعد الشريان الرئيسي لامدادات الطاقة في البلاد. وبين نائب وزير النفط لشؤون التخطيط احمد زراعتكار ان عمليات ازالة الانقاض في المواقع المتضررة قد انتهت بالفعل. واشار الى ان العمل جار على استكمال اعادة التأهيل ضمن خطة تمتد لعامين مع التركيز على استقرار شبكة الغاز المحلية خلال فصل الشتاء القادم.
وكشفت التقديرات الحكومية ان طهران تستهدف استعادة نصف القدرة الانتاجية المتضررة بحلول العام المقبل على ان يتم الوصول للتعافي الكامل في غضون سنوات قليلة. واكد المسؤولون ان حقل بارس الجنوبي يمثل ركيزة اساسية للاقتصاد الايراني حيث يوفر الجزء الاكبر من احتياجات الغاز المحلية ويغذي مصافي البنزين ومحطات توليد الكهرباء التي تعاني من نقص حاد في الامدادات.
واظهر الواقع الميداني وجود ازمة وقود خانقة داخل المدن الايرانية حيث اصطفت طوابير السيارات امام محطات التعبئة عقب الاعلان عن خطط لتقنين الاستهلاك. واقر محمد جعفر قائم بناه نائب الرئيس للشؤون التنفيذية بصعوبة الموقف موضحا ان الانتاج المحلي لا يغطي الطلب المتزايد وان العقوبات تمنع استيراد الكميات المطلوبة لسد الفجوة. وشدد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف على ان ترشيد الاستهلاك اصبح خيارا حتميا في ظل رفض الحكومة لمقترحات رفع اسعار الوقود.
واوضحت التقارير ان الضغوط الامريكية تزداد وتيرة بعد حملة وزارة الخزانة الاخيرة التي استهدفت عشرات الكيانات والسفن ضمن ما يعرف بأسطول الظل. واكدت واشنطن عزمها على عزل ايران اقتصاديا عبر توسيع نطاق العقوبات لتشمل قطاعات الشحن والتكنولوجيا والاصول الرقمية. وبينت تقارير دولية ان حركة الملاحة في مضيق هرمز لا تزال تشهد اضطرابات وتذبذبا في معدلات النقل مقارنة بمستويات ما قبل الازمات الجيوسياسية الاخيرة.







