موقف حازم من القاهرة وموسكو ينهي الجدل حول سلامة محطة الضبعة النووية

وجهت القاهرة وموسكو رسالة سياسية قوية تؤكد متانة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في قطاع الطاقة النووية وذلك في اعقاب محاولات للتشكيك في معايير السلامة الخاصة بمشروع محطة الضبعة النووية. وجاء هذا الموقف المشترك ليعزز الثقة في سير الاعمال الانشائية بالمشروع الذي يعد احد اهم الركائز الاستراتيجية لمستقبل الطاقة في مصر.
واكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف على الاعتزاز بالعلاقات الثنائية والحرص المشترك على دفع التعاون في مختلف المجالات. واضاف الجانبان ان مشروع الضبعة يسير وفق اعلى معايير الجودة العالمية مشيرين الى ان تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية يمثل خطوة محورية تعكس نجاح التنسيق الفني والتقني بين الخبراء من الجانبين.
وبين خبير الطاقة ونائب رئيس هيئة المحطات النووية السابق علي عبد النبي ان هذا التحرك الدبلوماسي جاء ليفند بشكل قاطع الادعاءات التي تداولتها بعض التقارير الاعلامية مؤخرا حول وجود اخفاقات فنية. واوضح ان الرد الفني والسياسي الموحد يبعث برسالة واضحة للمجتمع الدولي بان المشروع يمضي وفق اعلى درجات الامان النووي بعيدا عن التجاذبات التي قد تهدف الى عرقلة مسار التعاون القائم.
وكشفت المصادر الرسمية ان هناك توجيهات رئاسية ببحث توسيع نطاق التعاون مع الجانب الروسي عبر اضافة مفاعلات جديدة لزيادة القدرة الانتاجية للمحطة. واشار مسؤولون الى ان المفاوضات مع شركة روساتوم تجري في اجواء ايجابية مما يعزز احتمالية رفع عدد المفاعلات لتصل الى ستة مفاعلات في المستقبل القريب.
وشددت هيئة المحطات النووية في بيان لها على ان جميع العمليات الهندسية والانشائية تخضع لرقابة صارمة وتفتيش دوري لضمان مطابقتها للمواصفات الدولية. واكدت ان التشكيك في سلامة المشروع لا يستند الى حقائق فنية موضحة ان العمل في المحطة التي تضم اربعة مفاعلات بقدرة اجمالية تصل الى 4800 ميغاواط يسير وفق الجدول الزمني المحدد لبدء التشغيل.







