انقرة تترقب التحول الميداني بعد اعلان دمج قوات سوريا الديمقراطية

تراقب تركيا بحذر شديد التطورات الاخيرة على الساحة السورية عقب اعلان قيادة قوات سوريا الديمقراطية عن اكتمال عملية دمج قواتها ومؤسساتها ضمن هيكلية الدولة السورية الرسمية، حيث تنظر انقرة الى هذه الخطوة كفرصة محتملة لتعزيز الاستقرار الاقليمي وتحقيق مبدا الدولة الواحدة والجيش الموحد، مع تاكيدها على ضرورة التزام كافة الاطراف بالنتائج العملية على الارض بعيدا عن الشعارات السياسية.
واكدت وزارة الدفاع التركية ان حل هذه التشكيلات يمثل تطورا جوهريا يساهم في حماية السيادة السورية وسلامة اراضيها، مبينة ان انقرة ستواصل دعمها لجهود تطوير قدرات الجيش السوري ومكافحة التنظيمات الارهابية ضمن اطار اتفاقيات التعاون العسكري المشترك التي تهدف الى ارساء استقرار دائم في المنطقة.
واوضح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ان بلاده ترحب بهذه الخطوة شريطة ان تترجم الى واقع ملموس يحفظ حقوق المكون الكردي دون المساس بالوحدة الوطنية السورية، مشيرا الى ان انقرة تتطلع الى مرحلة جديدة من التفاهم والحوار تنهي كافة التهديدات الامنية التي كانت موجهة ضد الامن القومي التركي انطلاقا من الاراضي السورية.
واضاف المسؤولون الاتراك ان هذه المستجدات تتزامن مع مساعي تركيا الحثيثة لجعل المنطقة خالية من الارهاب، حيث تضع انقرة اولوية قصوى لتعزيز التنمية والازدهار العابر للحدود، مؤكدين ان حل الهياكل العسكرية الموازية يعد ركيزة اساسية لجمع شرائح المجتمع السوري تحت مظلة سياسية موحدة ووطنية.
وبينت المصادر العسكرية التركية ان انقرة تتابع ايضا باهتمام التحركات المتعلقة بامن المنطقة، بما في ذلك الانباء حول انشاء آليات دولية لمنع الصدام وخفض التصعيد، مؤكدة في الوقت ذاته ان اي مقترحات رسمية بهذا الشان ستخضع للدراسة والتقييم بالتنسيق مع الجهات المختصة لضمان حماية المصالح الاستراتيجية التركية وضمان استقرار الجوار.







