صوت الاثير في خدمة الناس كيف تشكل البرامج الاذاعية وعي المجتمع

سلطت ندوة متخصصة اقيمت في رابطة الكتاب الاردنيين الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه البرامج الاذاعية في توجيه الراي العام وبناء الوعي المجتمعي، حيث ناقش نخبة من الاكاديميين والاعلاميين اليات تطوير الرسالة الاعلامية المسموعة لتكون اكثر تاثيرا في حياة المواطنين اليومية ومعالجة القضايا التي تلامس همومهم.
واكدت الاعلامية امانة مرزوق خلال ورقة عمل قدمتها بعنوان البرامج الاذاعية ودورها في التوعية المجتمعية ان الاذاعة تظل وسيلة فاعلة ومؤثرة في تشكيل اتجاهات الافراد، مشيرة الى ان نجاح اي برنامج توعوي يعتمد بشكل اساسي على وضوح الهدف ودقة المعلومات المقدمة واستخدام لغة بسيطة وقريبة من وجدان المستمع مع مراعاة قيم وثقافة المجتمع.
واضافت مرزوق ان مجالات التوعية الاذاعية اتسعت لتشمل جوانب تعليمية وصحية وبيئية ومرورية، بالاضافة الى مواجهة التحديات الشبابية مثل مخاطر المخدرات والتمكين الاقتصادي للمراة، موضحة ان تعدد اشكال البرامج بين حوارية ودرامية وتفاعلية يمنح المستمع فرصة المشاركة الحقيقية في صياغة المحتوى الاعلامي.
وشددت على اهمية المهارات الشخصية للمذيع الذي يعتبر صوته راس ماله الحقيقي، مبينة ان الاداء الناجح يتطلب الاستماع الجيد وادارة الحوار بذكاء والتحضير المسبق الدقيق، وهو ما يضمن مصداقية الرسالة الاعلامية ويعزز من ثقة الجمهور في المنصات الاذاعية الوطنية.
وبينت ان التطور التكنولوجي لم يعد عائقا امام الراديو بل اصبح فرصة للانتشار، حيث بات من الضروري دمج العمل الاذاعي بالمنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي للوصول الى جمهور اوسع، مؤكدة ان التكامل بين الاعلام التقليدي والحديث هو السبيل الامثل لتعزيز قيم الانتماء وبث الطمانينة في المجتمع.
واوضح المشاركون في الندوة التي ادارها نزار سرطاوي ان الرسالة الاذاعية ما زالت تمتلك بريقها الخاص رغم التحولات الرقمية المتسارعة، مطالبين بضرورة استثمار هذه الوسيلة العريقة في ترسيخ القيم الاخلاقية والايجابية التي تخدم الوطن والمواطن في ظل الظروف الراهنة.







