مظلة امان سعودية.. كيف تسبق سالك الازمات العالمية لحماية الغذاء

تتبنى المملكة استراتيجية استباقية صارمة لمواجهة تقلبات سلاسل الامداد العالمية التي باتت تهدد الامن الغذائي الدولي في ظل توترات الملاحة في الممرات الحيوية واحتكار صادرات الحبوب في مناطق جغرافية محددة. وتعمل شركة سالك السعودية المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة كذراع استراتيجي لتعزيز هذا الامن عبر محفظة استثمارية عابرة للقارات تهدف الى رصد المخاطر قبل تحولها الى ازمات خانقة.
واكد الرئيس التنفيذي لمجموعة سالك سليمان بن عبد الرحمن الرميح ان الشركة تعتمد نظام انذار مبكر يراقب بدقة 21 سلعة غذائية استراتيجية حول العالم. واوضح ان هذا النظام يربط بين حركة المخزون والاستهلاك والإنتاج والواردات المحلية مع مؤشرات الاسواق العالمية لضمان اتخاذ قرارات استباقية تسبق وقوع الاضطرابات اللوجستية.
واضاف الرميح ان سالك لا تبني استثماراتها كرد فعل على الازمات الطارئة بل تعمل وفق رؤية طويلة المدى تهدف الى بناء منظومة مرنة قادرة على امتصاص الصدمات. وبين ان الشركة تعمد الى تقديم المشتريات ورفع مستويات التغطية الاستراتيجية وتغيير مسارات التوريد فور رصد اي بوادر لنقص الامدادات او تعطل سلاسل النقل.
واشار الى ان تركز صادرات الحبوب العالمية في عدد محدود من الدول يمثل تحديا كبيرا لامن الغذاء العالمي. واوضح ان نسبة استحواذ كبار المصدرين على القمح والذرة والارز تتجاوز 70 بالمئة مما يجعل اي خلل في مناطق مثل البحر الاسود او مضيق هرمز يؤثر بشكل مباشر على تكاليف الانتاج والاسعار عالميا.
وتابع الرميح موضحا ان استحواذ سالك على شركة اولام اجري العالمية شكل نقلة نوعية في حضور المملكة بالسوق الدولية. واكد ان هذا الكيان يمتلك اكثر من 65 منشاة لتخزين ومعالجة الحبوب بطاقة مناولة تصل الى 50 مليون طن سنويا مما يعزز قدرة المملكة على الوصول الى مصادر متنوعة ومستقرة للسلع الاساسية.
وبين ان سالك نجحت في تعزيز حضورها في 8 بالمئة من تجارة الحبوب العالمية وتتعامل مع 50 مليون طن من السلع الاستراتيجية سنويا. واختتم بالتأكيد ان اصول الشركة التي تتجاوز 32 مليار ريال تغطي اكثر من 30 دولة حول العالم وتعد ركيزة اساسية في منظومة الامن الغذائي الوطني التي تهدف الى تأمين احتياجات المملكة بشكل مستدام بعيدا عن تقلبات الاسواق.







