تضييق اسرائيلي ممنهج ينهي تواجد الاونروا في القدس المحتلة

كشفت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين عن نجاح السلطات الاسرائيلية في تنفيذ مخططاتها الرامية الى ابعاد المنظمة الدولية عن مدينة القدس المحتلة بشكل كامل، وذلك عبر سلسلة من الاجراءات الميدانية والقرارات التعسفية التي استهدفت مقراتها وموظفيها خلال الفترة الاخيرة.
واكد المستشار الاعلامي للوكالة عدنان ابو حسنة ان سلطات الاحتلال نجحت بالفعل في فرض واقع جديد بالقدس الشرقية، حيث يتم منع الموظفين التابعين للوكالة من الوصول الى مقار عملهم، فضلا عن عرقلة دخول الطواقم الدولية الى مناطق الضفة الغربية وغزة والقدس في محاولة واضحة لتقويض العمل الانساني.
واضاف ان اخر تلك الممارسات تمثلت في اخلاء معهد قلنديا للتدريب المهني الواقع شمال القدس والاستيلاء على مرافقه ورفع علم الاحتلال فوق ساحاته، وهو المعهد الذي يعد صرحا تعليميا استراتيجيا يضم تخصصات فريدة تخدم مئات الطلاب على مساحة واسعة، مما يجعله خسارة يصعب تعويضها في الوقت الراهن بالنظر الى امكاناته التقنية الكبيرة.
وبين ان التضييق لا يتوقف عند حدود القدس، بل يمتد ليشمل استهدافا مباشرا لمنشآت الوكالة في قطاع غزة حيث دمرت العمليات العسكرية نسبة هائلة من البنية التحتية للمنظمة، الى جانب سقوط مئات الضحايا من العاملين الذين كانوا يؤدون واجبهم الانساني في الميدان.
واوضح ان الوكالة تواجه تحديات وجودية تتمثل في اغلاق المدارس والعيادات التابعة لها في القدس والاستيلاء على المقر الرئيسي في حي الشيخ جراح الذي يعد المركز الاداري لادارة العمليات في الضفة الغربية، مشددا في الوقت ذاته على استمرار تقديم الخدمات التعليمية والصحية لآلاف الطلاب والمرضى رغم كل الظروف القاسية.
واختتم بالتأكيد على ان الوكالة لا تزال تمثل شريان الحياة الوحيد لمئات الالاف من اللاجئين في غزة والضفة، مشيرا الى ان ملايين الزيارات الطبية والخدمات التعليمية مستمرة رغم محاولات محاصرة الدور الدولي الذي تقوم به المنظمة في الاراضي الفلسطينية.







