ماذا يعني رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للارهاب بعد عقود من العزلة

شكل قرار الادارة الامريكية بازالة سوريا من قائمة الدول الراعية للارهاب تحولا مفصليا في المشهد السياسي والاقتصادي حيث يأتي هذا الاجراء بعد عقود طويلة من العزلة الدولية التي فرضت قيودا قاسية على دمشق مما يفتح افاقا جديدة امام مرحلة التعافي الاقتصادي واعادة الاعمار في البلاد.
واكد خبراء اقتصاديون ان هذه الخطوة القانونية تمثل نقطة ارتكاز هامة قد تسهم في تخفيف حدة العقبات التي كانت تعيق تدفق الاستثمارات الاجنبية وتحد من قدرة المؤسسات الوطنية على التعامل مع الهيئات المالية الدولية مما يمهد الطريق امام انتقال التعاون من الدعم الفني المحدود الى الشراكة في مشاريع تنموية كبرى.
واضاف مختصون في الشأن المالي ان رفع هذا التصنيف يقلص بشكل مباشر مخاطر الامتثال التي كانت تواجه البنوك والشركات الدولية الراغبة في دخول السوق السورية موضحين ان هذا التغيير الاداري يرسل رسالة طمأنة للقطاع الخاص العالمي بان البيئة القانونية بدات في التحول نحو مزيد من الانفتاح والامان.
وبين محللون سياسيون ان القرار لا يعني بالضرورة انتهاء كافة التحديات فوريا حيث لا تزال هناك حاجة ماسة لتعزيز الثقة وتطوير البنية التحتية المصرفية المتهالكة جراء سنوات الحرب الطويلة مشيرين الى ان دمج الاقتصاد السوري في النظام المالي العالمي يتطلب وقتا واصلاحات بنيوية عميقة لاستعادة التوازن المفقود منذ سنوات.
واوضح مراقبون ان المواطن السوري قد لا يلمس اثرا مباشرا على مستوى المعيشة في المدى القريب لان التحسن الاقتصادي عملية تراكمية تبدأ من استقرار بيئة الاستثمار وتدفق رؤوس الاموال وصولا الى خلق فرص عمل حقيقية تسهم في تحسين القدرة الشرائية بعد انكماش حاد شهدته البلاد مؤخرا.
وشدد خبراء على ان الخطوات المقبلة يجب ان تركز على تسهيل عمل المصارف وتسريع اندماجها في نظام سويفت العالمي وهو ما سيعطي اشارات اكثر ايجابية للمستثمرين الباحثين عن فرص في سوق متعطشة للنمو بعد فترة طويلة من الركود الاقتصادي القسري.







