تحركات دبلوماسية مكثفة بين طهران ومسقط لادارة مضيق هرمز

كشف وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي عن ان المحادثات الجارية مع مسؤولين في سلطنة عمان وباكستان تركز بشكل اساسي على صياغة حلول اقليمية تضمن استقرار المنطقة، مبينا ان طهران تتمسك بنه تواصل التزامها بالدبلوماسية الثابتة مع دول الجوار لتعزيز الامن المشترك في ظل التطورات المتسارعة.
واضاف عراقجي ان الاطار المقترح الذي يتضمن انشاء ممر ملاحي جديد وتنفيذ عمليات مشتركة لتطهير الالغام وتنسيق ادارة مضيق هرمز مستقبلا يعد نموذجا عمليا لهذا النهج الدبلوماسي الذي تتبناه بلاده، موضحا ان هذا التوجه يهدف الى تحييد التوترات وضمان تدفق الملاحة وفق ترتيبات جديدة تخدم مصالح دول المنطقة.
وبين نائب وزير الخارجية الايراني كاظم غريب ابادي ان التفاهم الاخير مع مسقط يمثل خطوة فنية مرحلية ولا يعني بالضرورة اعادة فتح المضيق بشكل كامل في الوقت الراهن، مشددا على ان ترتيبات الملاحة الجديدة تظل منفصلة عن القضايا السياسية الكبرى التي تشترط طهران لحلها رفع الحصار الاقتصادي وانهاء العمليات العسكرية بشكل دائم على جميع الجبهات بما فيها لبنان واليمن.
واوضح غريب ابادي ان النظام الملاحي السابق الذي اعتمد على الجانب العماني لسنوات طويلة الحق اضرارا بالغة بالمصالح الايرانية، مؤكدا ان مضيق هرمز تحول الى مسألة امن قومي تستوجب تغييرات جذرية في مسارات الدخول والخروج عبر تخصيص ممرات محددة داخل المياه الايرانية واخرى ضمن المياه العمانية لضمان حركة انسيابية تشبه الطريق السريع.
واكد المسؤول الايراني ان المسار الجديد سيكون مؤقتا بانتظار التوصل الى اتفاق دائم خلال فترة تتراوح بين ثلاثين الى ستين يوما، واصفا في الوقت ذاته التقارير الامريكية حول ازالة الالغام بانها دعاية لا تعكس الواقع الميداني، مبينا ان المضيق لا يزال تحت السيطرة الايرانية الكاملة وان غياب عبور السفن يؤكد استمرار القيود الحالية.
وذكرت تقارير دبلوماسية ان باكستان حققت تقدما ملحوظا في وساطتها لخفض التصعيد، حيث نقل قائد الجيش الباكستاني مواقف طهران المتعلقة بضرورة العودة الى مذكرات التفاهم السابقة، مشيرة الى ان هذه التحركات تسعى الى احياء المسار السياسي المتوقف وفتح قنوات تواصل تضمن استقرار الممرات المائية الحيوية بعيدا عن التدخلات الخارجية.







