الاسواق العالمية تتجاهل الضغوط الامريكية على ايران وتواصل مسارها

ابدت الاسواق العالمية مرونة ملحوظة في التعامل مع حزمة العقوبات الامريكية الجديدة المفروضة على ايران، حيث فضلت الاوساط المالية والمستثمرون تجاهل التوترات الجيوسياسية والتركيز بدلا من ذلك على البيانات الاقتصادية ومسارات التضخم العالمية. واظهرت المؤشرات الاولية تراجعا في اسعار النفط وسط قناعة متزايدة بان الضغوط الاقتصادية الحالية لا تشكل خطرا جوهريا على امدادات الطاقة العالمية مقارنة بالتدخل العسكري المباشر.
واضاف محللون في قطاع السلع الاولية ان المساعي الامريكية لحث الشركاء التجاريين على الابتعاد عن طهران تبدو هامشية ولا تملك القدرة على تغيير قواعد اللعبة في الاسواق الدولية. واكد خبراء السوق ان المستثمرين يقيمون العقوبات كمسار اقل خطورة على سلاسل الامداد، مما دفع اسعار النفط للانخفاض بدلا من الارتفاع الحاد الذي كان متوقعا في ظروف مشابهة.
وبينت حركة التداولات في الاسواق الاوروبية ان المستثمرين تنفسوا الصعداء بعد ان جاءت العقوبات اقل تشددا مما كانت تشير اليه التوقعات السابقة. واشار مراقبون الى ان مؤشر ستوكس 600 الاوروبي سجل مكاسب طفيفة، مدفوعا باداء قوي لشركات قطاع الدفاع، بينما تراجعت عوائد سندات الخزانة الامريكية نتيجة تقارير حول عمليات اعادة شراء للديون قد تقلل من الحاجة لاصدارات جديدة.
واوضحت البيانات الواردة من الاسواق الاسيوية حالة من الترقب والحذر، حيث تحركت معظم المؤشرات في نطاقات ضيقة مع ميل طفيف نحو الصعود. واظهرت البورصات في طوكيو وسيول وشنغهاي استقرارا نسبيا، مما يعكس غياب الذعر في اوساط المتعاملين الذين ينتظرون مزيدا من التطورات بخصوص السياسات النقدية الامريكية.
واكد تقرير صادر عن اسواق العملات ان الدولار شهد ارتفاعا طفيفا مع محاولة المستثمرين فهم التداعيات طويلة المدى للعقوبات على النظام المالي العالمي. واشار محللون الى ان الطلب على العملة الخضراء قد يكون مدفوعا برغبة الاطراف المعرضة للعقوبات في تأمين سيولة دولارية قبل دخول القيود حيز التنفيذ الكامل، بينما استقر الذهب قرب مستويات قياسية وسط استمرار علاوة المخاطر المرتبطة بحركة الشحن في الممرات البحرية الحيوية.







