شراكة استراتيجية سعودية فرنسية لتعزيز الاستقرار الاقليمي وتطوير التعاون الاقتصادي

شهد قصر الاليزيه في باريس مراسم استقبال رسمية لولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان في اطار زيارة دولة تهدف الى ترسيخ العلاقات الثنائية التاريخية بين الرياض وباريس وتفعيل استراتيجية الشراكة المشتركة بين البلدين في مختلف المجالات الحيوية. واظهرت المشاهد البروتوكولية حرصا متبادلا على اظهار عمق الروابط التي انطلقت منذ عقود وتجددت مع بدء الشراكة الاستراتيجية التي تجمع القيادتين في ظل تحديات دولية واقليمية متسارعة.
واكد الجانبان خلال المباحثات اهمية تعزيز التنسيق السياسي حيال الملفات الاقليمية الملتهبة بدءا من الوضع في غزة ولبنان وصولا الى امن الملاحة البحرية في البحر الاحمر ومضيق باب المندب. واضاف البيان المشترك ان الرياض وباريس متوافقتان على ضرورة ايجاد حلول دبلوماسية للازمات الراهنة مع التشديد على اهمية سيادة الدول والالتزام بالقانون الدولي في التعامل مع الملف النووي الايراني وتداعياته على الامن الاقليمي.
وبين الطرفان رؤيتهما المشتركة بخصوص الملف اللبناني حيث اتفقا على تكثيف الجهود لدعم مؤسسات الدولة اللبنانية والحفاظ على سيادتها مع ضرورة تنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة. واشار الجانبان الى التزامهما بدعم القوات المسلحة اللبنانية والعمل على استكمال نزع سلاح الجماعات المسلحة لضمان استقرار لبنان وازدهاره في ظل الظروف الراهنة.
واوضح البيان ان التعاون الدفاعي والعسكري سيشهد دفعة قوية من خلال برامج تدريبية وتسليحية مشتركة تعكس مستوى الثقة المتبادلة بين البلدين. وشدد الجانبان على دور المملكة المحوري في ضمان استقرار اسواق الطاقة العالمية وحماية سلاسل الامداد وهو ما يمثل ركيزة اساسية في استراتيجية التعاون الاقتصادي بين الرياض وباريس.
وكشفت المباحثات عن توجه لتوسيع الاستثمارات المتبادلة في قطاعات الطاقة والمياه والنقل والخدمات اللوجستية. واكد الجانبان المضي قدما في مشاريع نوعية مثل مشروع شركة القدية للاستثمار وتمديد الشراكة الثقافية في منطقة العلا حتى عام 2035 لتعزيز التبادل الحضاري والسياحي بين البلدين.







