شراكة استراتيجية جديدة بين الرياض وباريس لتعزيز التعاون في مجالات التقنية والدفاع

شهدت العاصمة الفرنسية باريس انعقاد الاجتماع الاول لمجلس الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وفرنسا، وذلك بحضور ولي العهد الامير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، حيث ركز اللقاء على دفع العلاقات الثنائية نحو افاق اوسع من التعاون المشترك في مختلف القطاعات الحيوية بما يخدم مصالح البلدين ويعزز الاستقرار الاقليمي والدولي.
واكد الجانبان خلال اللقاء على عمق الروابط التاريخية التي تجمع الرياض وباريس، مستحضرين مرور قرن كامل على بدء العلاقات السياسية بينهما، ومشددين على اهمية تعزيز الثقة والاحترام المتبادل لمواجهة التحديات العالمية الراهنة في ظل رؤية طموحة تهدف الى تطوير كافة مجالات الشراكة.
واضاف الطرفان ان المحادثات تضمنت استعراض مستجدات الاوضاع الاقليمية وتنسيق الجهود المشتركة، مع التركيز على تفعيل الاتفاقيات الثنائية التي شملت مجالات التنمية الثقافية والبيئية والسياحية، خاصة في محافظة العلا التي تعد نموذجا للتعاون الاستراتيجي ضمن رؤية المملكة 2030.
وبينت مراسم تبادل الاتفاقيات توقيع عدد من مذكرات التفاهم الهامة، حيث شملت تعزيز الشراكة الدفاعية، وتطوير وجهات ترفيهية عالمية، اضافة الى التعاون المكثف في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية والتقنيات الناشئة، مما يعكس رغبة البلدين في مواكبة التحول الرقمي العالمي.
واوضح البيان المشترك الصادر في ختام الزيارة الاتفاق على انشاء اطار مالي فعال لدعم المشاريع التي تنفذها الشركات الفرنسية في السعودية، مع الاشادة بنتائج الطاولة المستديرة للاستثمار التي كشفت عن فرص واعدة في قطاعات الطاقة والصناعة والخدمات اللوجستية، مما يفتح ابوابا جديدة امام المستثمرين من الجانبين.
وكشفت الزيارة عن التزام البلدين بتطوير برامج مشتركة في مجالات الشباب والرياضة، حيث رحب القادة بنجاح النسخة الثالثة من بطولة كاس العالم للرياضات الالكترونية التي اقيمت في باريس، مؤكدين ان هذه المبادرات تعزز التقارب الشعبي وتدعم التبادل الثقافي بين المجتمعين السعودي والفرنسي.







