تحرك امريكي عاجل لفرض حظر شامل على توريد السلاح الى السودان

تحركت الولايات المتحدة الامريكية بخطوة استراتيجية داخل مجلس الامن الدولي بهدف توسيع نطاق حظر الاسلحة المفروض على اقليم دارفور ليشمل كافة الاراضي السودانية في مسعى للحد من تمدد رقعة الصراع المسلح الذي بات يهدد الاستقرار الاقليمي برمته. وتأتي هذه المبادرة في ظل مخاوف دولية متزايدة من استمرار تدفق العتاد العسكري الى اطراف النزاع مما يفاقم من معاناة المدنيين ويزيد من حدة المواجهات الميدانية.
واكد مستشار الرئيس الامريكي للشؤون الافريقية والعربية مسعد بولس خلال اجتماع مجلس الامن ان الوضع الراهن يتطلب تدخلا حاسما لمنع تأجيج الحرب خاصة مع تنامي الدعم الخارجي الذي قد يجر دول الجوار الى اتون الصراع. واوضح ان المقترح الامريكي لا يكتفي بشمول كامل السودان فحسب بل يشدد على ضرورة اضافة الطائرات المسيرة الى قائمة المحظورات وزيادة عدد الخبراء المكلفين بمراقبة تنفيذ القرار بدقة عالية.
واضاف بولس ان تعزيز التنسيق بين فرق الخبراء سيساهم بشكل فعال في رصد الانتهاكات المتعلقة بحظر الاسلحة وتجميد الاصول ومنع السفر المفروضة على الاطراف المتنازعة. وبين ان هذه الخطوات تهدف الى تجفيف منابع التسليح التي تغذي الحرب المستمرة منذ فترة طويلة والتي تسببت في نزوح الملايين وسقوط اعداد كبيرة من الضحايا.
وكشفت التحركات الدبلوماسية عن انقسام في المواقف الدولية حيث حذرت روسيا من مغبة فرض قرارات جديدة قد تؤثر بشكل مباشر على قدرات الجيش السوداني في ادارة المعارك. ومع اقتراب موعد انتهاء سريان القرار الحالي الخاص بدارفور يترقب المجتمع الدولي ما ستؤول اليه التصويتات داخل مجلس الامن في ظل استمرار سيطرة قوات الدعم السريع على مناطق واسعة في الغرب والجنوب مقابل سيطرة الجيش على الوسط والشرق.







