وساطة عمانية جديدة في طهران لضبط الملاحة في مضيق هرمز

يتوجه وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي اليوم الثلاثاء الى العاصمة الايرانية طهران في مهمة دبلوماسية تهدف الى تحريك المياه الراكدة في ملف الملاحة بمضيق هرمز وتخفيف حدة التوتر الاقليمي. وتأتي هذه الخطوة في ظل مساعي مسقط المستمرة لتقريب وجهات النظر بين الاطراف المعنية وضمان استقرار حركة السفن في هذا الممر المائي الحيوي الذي يشهد تحديات متزايدة.
واضافت المصادر الدبلوماسية ان الزيارة تأتي استكمالا لمشاورات هاتفية مكثفة جرت بين الوزير العماني ونظيره الايراني عباس عراقجي حيث تم التركيز على ايجاد مخارج سلمية للقضايا العالقة وتوفير الظروف المناسبة لاستئناف الحوار بعيدا عن التصعيد. وبينت المباحثات حرص الجانبين على التوصل الى تفاهمات عملية تدعم انسيابية الملاحة الدولية في المضيق الذي يعد شريانا رئيسيا للطاقة العالمية وتجنب المنطقة مخاطر التوترات المتلاحقة.
واكدت التقارير ان ملف الرسوم الملاحية يبرز كأحد نقاط الخلاف الجوهرية حيث تسعى طهران لفرض رسوم على السفن العابرة مقابل خدمات تقدمها بينما تتحفظ مسقط على هذا التوجه نظرا لتبعاته على حركة التجارة العالمية. وشددت الاطراف على اهمية الوصول الى صيغة توافقية تضمن مصالح الجميع وتحمي استقرار المنطقة في وقت تزداد فيه الضغوط الاقتصادية والسياسية الدولية على ايران.
وتابعت التحركات الدبلوماسية في طهران نشاطها بوجود جهود وساطة موازية تقودها باكستان في محاولة لفتح قنوات اتصال غير مباشرة مع الولايات المتحدة لتهدئة الاوضاع. واظهرت هذه التحركات ان هناك رغبة اقليمية في احتواء التصعيد ومنع وصول الازمة الى طريق مسدود في ظل استمرار العقوبات الدولية والقيود المفروضة على حركة الملاحة البحرية في الممر الاستراتيجي.







