جحيم الطرقات في المغير: المستوطنون يحولون مداخل القرية الى ساحات تنكيل

يعيش اهالي قرية المغير شمال شرق رام الله حالة من الترقب والحذر الشديد في ظل تصاعد وتيرة الهجمات التي يشنها المستوطنون عند مداخل البلدة الرئيسية مستخدمين ادوات حادة وهراوات حديدية لترويع السكان واعتراض مركباتهم في مشهد يعكس تحولا خطيرا في اساليب التضييق الممنهج.
واكد شهود عيان ان المجموعات الاستيطانية تتربص بالمارة عند المدخل الغربي الوحيد المتاح للقرية الذي يخضع اصلا لاغلاقات متكررة من قبل قوات الاحتلال مما يجعل الاهالي محاصرين بين مطرقة الكمائن وسندان العزل الجغرافي.
وبين المواطن مصطفى ابو عليا تفاصيل الاعتداء الوحشي الذي تعرض له بعد ان اقدم مستوطنون على صدم مركبته واجبروه على النزول منها تحت تهديد السلاح قبل ان ينهالوا عليه بالضرب المبرح مما تسبب له بجروح بليغة في الراس وكسور في الانف واصابات في الصدر استدعت تدخلات طبية عاجلة.
واضاف ابو عليا ان هذه الممارسات العدوانية تهدف بالدرجة الاولى الى كسر ارادة الصمود لدى سكان القرية ودفعهم نحو الاحباط الا ان اهالي المغير يصرون على التمسك بارضهم ومواجهة مخططات التهجير مهما بلغت التضحيات.
واوضح رئيس المجلس القروي امين ابو عليا ان وتيرة الاصابات ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الايام الماضية حيث سجلت الطواقم الطبية اكثر من 15 اصابة بينها حالات خطيرة وسط منع قوات الاحتلال لسيارات الاسعاف من الوصول للمصابين او نقلهم للمستشفيات في وقت حرج.
وكشفت الاحصائيات الميدانية ان قرية المغير تواجه معركة وجود حقيقية في ظل سيطرة الاحتلال على مساحات شاسعة من اراضيها الزراعية لصالح التوسع الاستيطاني حيث لم يتبق للاهالي سوى جزء يسير من اراضيهم الاصلية بعد تشييد نحو 11 بؤرة استيطانية تحيط بالقرية وتخنق حركتها.
واشار المسؤول المحلي الى ان القرية قدمت تضحيات جسيمة منذ سنوات طويلة حيث ارتقى العشرات من الشهداء وسجلت مئات حالات الاعتقال والاصابات التي خلفت اعاقات دائمة في صفوف الشباب مما يستدعي تدخلا عاجلا من الجهات المعنية لفك الحصار المفروض على القرية وحماية المدنيين من بطش المستوطنين.







