حراك دبلوماسي مكثف في طهران لبحث ملفات المنطقة وتطورات مضيق هرمز

تستعد العاصمة الايرانية لاستقبال وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي في زيارة رسمية مرتقبة يوم الثلاثاء، وذلك في اطار مساعي مسقط المستمرة لتعزيز التنسيق والتشاور حول الملفات الاقليمية الحساسة وعلى رأسها تأمين الملاحة في مضيق هرمز. وتأتي هذه الخطوة الدبلوماسية في وقت تشهد فيه المنطقة توترات جيوسياسية متصاعدة تتطلب تحركات عاجلة لضمان الاستقرار ومنع انزلاق الاوضاع نحو مزيد من التصعيد العسكري.
واوضحت التقارير ان الزيارة العمانية تتقاطع مع حراك باكستاني نشط، حيث يترأس قائد الجيش الباكستاني عاصم منير وفدا رفيع المستوى الى طهران لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين، ومناقشة الجهود الرامية لخفض حدة التوتر في الشرق الاوسط، خاصة مع تزايد الضغوط الاقتصادية والتهديدات بفرض عقوبات دولية جديدة قد تؤثر على حركة التجارة العالمية عبر الممرات المائية الحيوية.
وبينت المصادر ان هذه الزيارات تأتي في ظل ظروف اقتصادية صعبة تمر بها ايران جراء العقوبات الغربية، مما يجعل من الدور العماني والباكستاني وسيطا محوريا في محاولة ايجاد مخارج للازمات الراهنة، لا سيما في ظل التهديدات المتبادلة بشأن عبور ناقلات النفط في مضيق هرمز، وهو الممر الذي يمثل شريان الحياة للطاقة العالمية ويشهد حاليا حالة من الترقب والحذر الشديد.
واكد المراقبون ان هذه التحركات تعكس رغبة اقليمية في احتواء التصعيد ومنع العزلة الاقتصادية عن طهران، حيث تسعى كل من مسقط واسلام اباد الى لعب دور الوسيط لتقريب وجهات النظر وتفادي سيناريوهات المواجهة المباشرة التي قد تترك تداعيات كارثية على اقتصاد المنطقة والامن الدولي.







