معضلة المعادن النادرة في افريقيا تكشف تراجع الطموح الامريكي امام التنين الصيني

كشفت تقارير حديثة عن حالة من التردد الواضح لدى المستثمرين في القطاع الخاص الامريكي تجاه تمويل مشاريع المعادن النادرة في القارة الافريقية، وهو ما يمثل تحديا كبيرا لمساعي واشنطن في تقليص اعتمادها على الصين التي تسيطر بشكل شبه كامل على سلاسل التوريد العالمية لهذه الموارد الاستراتيجية التي تدخل في صناعات الدفاع والسيارات الكهربائية.
واكد مسؤولون في مؤسسة تمويل التنمية الدولية الامريكية ان الاستثمارات الموجهة لا تزال خجولة رغم تخصيص مبالغ مالية لمشاريع في دول مثل انغولا وملاوي وجنوب افريقيا، واضافوا ان غياب تدفق رؤوس الاموال الخاصة يعود بالدرجة الاولى الى ارتفاع مستوى المخاطر في هذه الاسواق، بالاضافة الى المخاوف من قدرة الصين على التلاعب بالاسعار وتقويض اقتصاديات المشاريع الناشئة.
وبين محللون في قطاع التعدين ان هناك فجوة كبيرة بين المشاريع المقترحة وحجم الطلب الفعلي في السوق، موضحين ان الكثير من هذه المبادرات تفتقر الى الجدوى الاقتصادية التي تجذب المستثمرين، واشاروا الى ان الصين لا تزال تهيمن على اكثر من تسعين بالمئة من عمليات تكرير وتصنيع المغانط المستخدمة في التكنولوجيا الحديثة.
واوضحت المعطيات الميدانية ان محاولات واشنطن لتعزيز امنها الصناعي من خلال ضخ مليارات الدولارات في شركات محلية لا تزال تصطدم بالواقع الجيوسياسي في افريقيا، واضافت ان الشركات الصينية تواصل توسيع نفوذها عبر عمليات استحواذ استراتيجية على مشاريع كبرى، مما يضعف من فرص التوسع الامريكي ويجعل من كسر الاحتكار الصيني مهمة معقدة تتطلب استراتيجيات اكثر مرونة وقدرة على تحمل المخاطر.







