مكافحة الاتجار بالبشر في الاردن بين الواقع والارقام المحدودة

كشفت مفوضة الحماية في المركز الوطني لحقوق الانسان نهلة المومني ان معدلات جرائم الاتجار بالبشر داخل الاردن لا تزال ضمن نطاق محدود جدا مما يعكس نجاح المنظومة الرقابية والقانونية في المملكة. واظهرت المومني ان الاردن يحافظ على تصنيف دولي متقدم في هذا الملف بفضل تكامل الجهود بين المؤسسات الوطنية المعنية بالوقاية والملاحقة القضائية وتوفير الحماية اللازمة للضحايا.
واوضحت ان التشريع الوطني الاردني يخضع لتحديثات مستمرة ليتماشى مع المعايير الدولية مما يمنح السلطات ادوات قانونية فعالة لمواجهة اي محاولات لاستغلال الاشخاص او التغرير بهم. وبينت ان وجود دار مخصصة لايواء الضحايا ولجنة عليا بوزارة العدل يساهم بشكل مباشر في وضع سياسات استباقية تمنع تحول هذه الممارسات الى ظاهرة مجتمعية مقلقة.
واكدت ان تعريف جريمة الاتجار بالبشر في القانون الاردني واضح ودقيق حيث يعتمد على اثبات استخدام التهديد او الاحتيال او الخداع بقصد الاستغلال سواء في العمل القسري او التسول المنظم. وشددت على ان المشرع الاردني اتخذ موقفا صارما تجاه الجرائم التي تستهدف الاطفال او النساء او ذوي الاعاقة حيث تعتبر هذه الفئات ضمن الظروف المشددة للعقوبة التي تصل في حالات معينة الى سنوات طويلة من الحبس.
واشارت الى ان ظاهرة التسول المنظم دخلت ضمن اطار جرائم الاتجار بالبشر وهو ما اعتبرته نقلة نوعية في القانون للحد من نشاط العصابات التي تستغل الافراد في الشوارع. واضافت ان مديرية الامن العام تمتلك وحدة متخصصة ومجهزة بتقنيات متطورة لرصد هذه الانشطة والتعامل معها بحزم قانوني كامل.
وبينت ان الطبيعة العابرة للحدود لبعض جرائم الاتجار بالبشر تفرض على الاردن تعزيز التعاون الدولي لضمان عدم تحول المملكة الى منطقة جذب او عبور لهذه الممارسات الاجرامية. واختتمت حديثها بالتأكيد على ان محدودية الحالات المسجلة هي ثمرة لعمل مؤسسي مستدام يهدف الى حماية المجتمع وتطبيق القانون بصرامة على كل من تسول له نفسه استغلال الضعفاء.







