ملاحقة النشطاء في المانيا بسبب دعم فلسطين: قصة محمود ابو عودة

يواجه الدكتور محمود ابو عودة وهو ناشط الماني من اصول فلسطينية سلسلة من التضييقات القانونية والاجرائية في المانيا بسبب مواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية في ظل الحرب المستمرة على قطاع غزة حيث تحولت انشطته السلمية الى مادة للملاحقة من قبل السلطات الامنية.
واكد ابو عودة ان السلطات في مدينة مانهايم بدات بفرض قيود متصاعدة عليه بدات بمنعه من الحديث المباشر في المظاهرات ثم تطورت لتصل الى حد ملاحقة صوته المسجل الذي كان يبثه خلال الفعاليات الاحتجاجية مبينا ان الشرطة اعتبرت مجرد سماع صوته امرا غير مقبول دون تقديم مبررات قانونية واضحة سوى ادعاءات تتعلق بامن الدولة ومصالحها العليا.
واوضح الناشط الفلسطيني ان هذه الاجراءات تاتي في سياق محاولة لتقييد حرية التعبير التي يكفلها الدستور الالماني مشيرا الى انه نجح في كسب قضايا قضائية امام المحاكم المحلية الا ان الاجهزة التنفيذية والشرطة لا تزال تواصل ممارساتها ضده عبر اختلاق مبررات تصفه بانه يشكل خطرا على المجتمع رغم خلو سجله من اي دعوات للعنف او الكراهية.
واضاف ابو عودة ان ما يطرحه من شعارات حول فلسطين لا يخرج عن اطار المطالبة بحقوق متساوية للجميع بصرف النظر عن الديانة او العرق مؤكدا ان السلطات تحاول تصوير هذه المطالب بصورة مغلوطة لتشويه صورة الفلسطينيين وربط نضالهم بالتحريض على العنف بينما يرى هو ان التناقض يكمن في تغاضي تلك السلطات عن الابادة الجماعية التي يتعرض لها الغزيون.
وشدد على ان استهدافه بشكل شخصي يعود الى قدرته على مخاطبة المجتمع الالماني بلغته وثقافته مما جعل من الصعب على السلطات ايجاد ثغرات قانونية ضده مما دفعهم لانتهاج سياسة التضييق المستمر التي وصفها بلعبة القط والفار موضحا ان هذه التجربة غيرت نظرته تجاه البلد الذي نشا فيه ودرس به حيث بات يشعر بالغربة والخذلان من قبل المؤسسات التي كان يعتقد انها تحمي حقوقه.
وبين ان دفاعه عن القضية الفلسطينية يمثل بالنسبة له مسؤولية اخلاقية لا يمكن التخلي عنها مشيرا الى ان الواقع يشير الى وجود خطوط حمراء غير معلنة تفرض على الفلسطينيين في المانيا تمنعهم من نقد السياسات الاستعمارية الاسرائيلية في وقت يصر فيه على ان الاحتلال هو السبب الرئيسي لكل ما يجري من ماسي في المنطقة.







