ازمة الدفاع الجوي في اوكرانيا تضع كييف امام خيارات استراتيجية صعبة

تواجه اوكرانيا واحدة من اعقد مراحل الحرب الدائرة حاليا في ظل تصاعد وتيرة الهجمات الروسية المكثفة التي تستهدف البنية التحتية والمدن بشكل يومي مستمر. واظهرت البيانات الاخيرة تراجعا ملحوظا في قدرة الدفاعات الجوية الاوكرانية على التصدي للصواريخ الباليستية والفرط صوتية التي تطلقها موسكو بكثافة اكبر من اي وقت مضى.
وكشفت تقارير ميدانية ان الاعتماد الكلي على منظومات باتريوت الامريكية بات يشكل ثغرة استراتيجية نظرا لنقص الصواريخ الاعتراضية المتاحة امام الجيش الاوكراني. واضافت المصادر ان حجم المخزون الامريكي تضرر بفعل التوترات الاقليمية الاخرى مما جعل تعويض النقص في كييف امرا بالغ الصعوبة في المدى المنظور.
وبينت التحليلات ان روسيا تواصل رفع وتيرة انتاجها العسكري من صواريخ اسكندر وكينجال لتعويض ما يتم استهلاكه. واكد خبراء عسكريون ان هذا التفوق العددي في الصواريخ الباليستية الروسية يضع كييف امام خيار الانتقال من مرحلة الدفاع السلبي الى محاولة ضرب مصادر التهديد مباشرة داخل العمق الروسي.
واوضح مراقبون ان هذه الاستراتيجية تتطلب قدرات هجومية متطورة غير متوفرة حاليا لدى القوات الاوكرانية. واضافوا ان رفض برلين تزويد كييف بصواريخ تاوروس بعيدة المدى يعرقل الخطط العسكرية الرامية لاستهداف منصات الاطلاق ومراكز القيادة الروسية المحصنة.
وتابعت التقارير ان واشنطن لا تزال تملك مفاتيح تقنية حاسمة عبر تحديث البرمجيات العسكرية او تفعيل انظمة تتبع متطورة. واشارت الى ان الخيارات الاوروبية تظل محدودة في ظل ضيق المخزون العسكري وتخوف القوى الغربية من التورط في مواجهة مباشرة مع موسكو قد تندلع في حال فرض منطقة حظر جوي او توسيع نطاق الدعم العسكري.







