الاردن ينهي مرحلة الايواء المؤسسي ويتحول نحو خدمات دمج ذوي الاعاقة

تستعد وزارة التنمية الاجتماعية لاحداث نقلة نوعية في ملف رعاية الاشخاص ذوي الاعاقة عبر انهاء العمل بنظام الايواء التقليدي بشكل كامل مع مطلع العام القادم، وذلك تنفيذا للاستحقاقات القانونية التي نص عليها قانون حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة، حيث ستنتقل المملكة كليا نحو بدائل الايواء التي تضمن دمج هذه الفئات داخل مجتمعاتهم المحلية.
واكدت وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى، ان الاردن التزم بتنفيذ خطط متسارعة في هذا الملف عقب استضافة القمة العالمية التي رعاها جلالة الملك عبدالله الثاني، والتي اسفرت عن اعلان عمان برلين الذي يضع خارطة طريق واضحة لتوسيع نطاق الخدمات الدامجة والوصول الى طالبيها في مختلف المحافظات والالوية.
وبينت الوزيرة ان التحول نحو الرعاية الدامجة يهدف الى تقليص الاعتماد على المؤسسات الايوائية وتوفير خدمات التدخل المبكر والتاهيل في اماكن اقامة المستفيدين، مشيرة الى ان الحكومة تولي اهتماما كبيرا لتطوير البنية التحتية لهذه الخدمات وتوفير كافة المستلزمات التعليمية والتاهيلية اللازمة لضمان جودة الرعاية المقدمة.
واضافت ان زيارة رئيس الوزراء جعفر حسان مؤخرا لوحدة التدخل المبكر في منطقة الحمراء بالبادية الشمالية، اسفرت عن توجيهات فورية بتطوير المرافق وتوفير وسائل نقل مخصصة لتسهيل وصول الاهالي واطفالهم للمراكز، وهو ما يعكس جدية الحكومة في تذليل العقبات اللوجستية التي تواجه الاسر في المناطق النائية.
واوضحت بني مصطفى ان الوزارة تواصل توسيع شبكة وحدات التدخل المبكر التي تقدم خدماتها حاليا لنحو الف وستمائة واربعين طفلا، مع خطة طموحة للوصول الى اثنين وسبعين وحدة بحلول نهاية العام المقبل، لافتة الى انه يجري العمل حاليا على دمج مخصصات وسائل النقل ضمن موازنة اللامركزية لضمان استدامة الخدمة في كافة المناطق.
وختمت الوزيرة حديثها بان الوزارة تعمل بالتوازي على تطوير المراكز النهارية الدامجة وتقديم خدمات النطق والسمع والارشاد الاسري والعلاج الطبيعي، مؤكدة ان الهدف الاساسي هو الوصول الى جميع طالبي الخدمة في اماكن وجودهم بما يضمن لهم حياة كريمة ومستقلة بعيدا عن الرعاية المؤسسية التقليدية.







