مستجدات الملف النووي الايراني وتلويح طهران بخيارات عسكرية غير مسبوقة

كشف امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني محسن رضائي عن توجهات جديدة في السياسة الدفاعية لبلاده، ملوحا بامكانية اعادة النظر في العقيدة النووية والتوجه نحو امتلاك القنبلة النووية في ظل تصاعد الضغوط الاقتصادية الامريكية، ومؤكدا ان طهران قد تتخذ خطوات حاسمة ردا على التضييق المستمر.
واضاف رضائي في تصريحات رسمية ان ايران لم تعد تجد جدوى من الالتزام بالقيود الدولية او معاهدات حظر الانتشار النووي طالما تعرضت البلاد للهجوم، مبينا ان هذه الظروف تزيد من رغبة الدول في حماية نفسها عبر امتلاك قدرات ردع استراتيجية، وهو ما يضع المنطقة امام مرحلة جديدة من التوتر.
وشدد على ان طهران لن تقف مكتوفة الايدي امام التهديدات، محذرا من ان اي تصعيد امريكي جديد سيواجه برد زلزالي، موضحا ان مضيق هرمز سيظل مغلقا امام اي دولة تشارك في الحرب الاقتصادية ضد بلاده، معتبرا ان هذه الدول ستصبح هدفا مباشرا للمصالح الايرانية في المنطقة.
وبين الرئيس الايراني مسعود بزشكيان من جانبه ضرورة الخروج من حالة لا حرب ولا سلام التي تعيشها البلاد، موضحا ان اتخاذ قرارات سياسية حكيمة اصبح ضرورة وطنية لضمان استقرار الاقتصاد وجذب الاستثمارات، ومؤكدا ان مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة تظل الخيار الافضل المتاح حاليا للخروج من الازمة الراهنة.
واكد بزشكيان ان الحكومة تسعى لحل المشكلات بمنطق وقوة دون انحناء، مشيرا الى ان الشعب الايراني لا يمكنه الصمود في ظل استمرار الحصار الاقتصادي، ومبينا ان هناك حاجة ماسة لانهاء الحرب في اقرب وقت ممكن مع الحفاظ على عزة وكرامة البلاد.
واشار مسؤولون ايرانيون الى ان الزيارة المرتقبة لقائد الجيش الباكستاني الى طهران تأتي في اطار التحركات الدبلوماسية المكثفة لتعزيز التعاون الاقليمي ومواصلة جهود الوساطة الرامية الى تهدئة الاوضاع، موضحين ان طهران منفتحة على المسارات الدبلوماسية بشرط احترام مصالحها الوطنية.







