تل ابيب تضع خطوطا حمراء امام واشنطن بشان نزع سلاح حماس

كشفت مصادر رسمية في تل ابيب عن وجود تحفظات اسرائيلية جوهرية تم ابلاغ الادارة الامريكية بها تتعلق ببنود اتفاق نزع السلاح الخاص بحركة حماس، مؤكدة ان التقديرات الامنية الحالية تشير الى ان الحركة لا تزال تواصل مساعيها لترميم قدراتها العسكرية بدلا من المضي قدما في التفكيك الفعلي لترسانتها، وجاء هذا الموقف في ظل استمرار العمليات العسكرية الميدانية التي شهدت سقوط ضحايا في قطاع غزة خلال الساعات الماضية.
واوضح المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ان الجيش لن يقدم على اي خطوة تتعلق بالانسحاب من المناطق التي يسيطر عليها حاليا داخل القطاع والتي تتجاوز ستين بالمئة من مساحته، قبل التأكد بشكل قاطع من اتمام عملية نزع السلاح، مشددا على ان اي اعادة انتشار للقوات دون تحقق هذا الشرط سيمنح الحركة فرصة ذهبية لاعادة بناء بنيتها التحتية العسكرية وتهديد الامن الاسرائيلي مجددا.
وبين المسؤول الاسرائيلي ان المخاوف تتركز حول احتمال تكرار سيناريوهات هجومية سابقة، مؤكدا ان مفهوم نزع السلاح الحقيقي يعني التخلي التام عن كافة الوسائل القتالية دون اي استثناءات، وهو ما تراه تل ابيب شرطا لا تراجع عنه لضمان استقرار الاوضاع على المدى البعيد.
واضافت المصادر ان هذا التحرك الدبلوماسي يأتي في وقت لا تزال فيه العقبات الفنية والجدول الزمني لتنفيذ الاتفاق الذي ترعاه واشنطن تثير الكثير من التساؤلات، حيث تصر الحكومة الاسرائيلية على ان اي انفراجة محتملة في ملف الصراع يجب ان ترتبط بضمانات حقيقية على الارض تنهي التهديدات العسكرية بشكل نهائي.







