زلزال في بورصة طوكيو وتراجع حاد للاسهم اليابانية وسط مخاوف التضخم

شهدت الاسواق اليابانية يوما من التقلبات العنيفة حيث تباين الاداء بين سوق السندات التي التقطت انفاسها بعد موجة بيع قاسية وبين اسواق الاسهم التي غرقت في خسائر جماعية فادحة. وتأثرت بورصة طوكيو بشكل مباشر بالضغوط العالمية ومخاوف التضخم المستمرة التي تزامنت مع قفزات ملحوظة في اسعار النفط مما القى بظلال قاتمة على اداء شركات التكنولوجيا والنمو.
واوضحت البيانات المالية ان مؤشر نيكي سجل تراجعا كبيرا بنسبة تجاوزت 3 في المائة محققا اسوأ اداء يومي له منذ اشهر طويلة. واكد المحللون ان هذه الخسائر جاءت نتيجة لعدوى بيعية انتقلت من وول ستريت لتضرب اسهم الشركات الكبرى في اليابان التي تعاني اصلا من ضعف الين وتكاليف الطاقة المرتفعة التي تضغط على هوامش الربح.
وقالت ماكي ساوادا استراتيجية الاسهم في نومورا للاوراق المالية ان المستثمرين يواصلون نهج الحذر تجاه قطاعات النمو المرتفع في ظل التوقعات القاتمة بشان بقاء اسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة اطول. واضافت ان حالة القلق التي تسيطر على الاسواق الامريكية انتقلت عدواها الى اليابان مما جعل البيع هو الخيار المفضل للمتعاملين في ظل غياب محفزات ايجابية واضحة.
وبينت حركة التداولات ان الخسائر طالت قطاعا عريضا من الشركات حيث سجلت اسهم مثل فوروكاوا اليكتريك وسوفت بنك تراجعات حادة وسط عمليات بيع مكثفة. واظهرت المؤشرات ان غالبية الاسهم المدرجة في نيكي اغلقت على انخفاض مما يعكس حالة من الذعر بين المستثمرين الذين يخشون من استمرار التضخم وتاثيره المباشر على القدرة الشرائية والنشاط الاقتصادي في البلاد.
واكد خبراء اسواق السندات ان الهدوء الذي شهدته عوائد الديون الحكومية لا يعني انتهاء العاصفة. واضافوا ان اقتراب عائد السندات لاجل عشر سنوات من حاجز الثلاثة في المائة يضع الحكومة والبنك المركزي في موقف صعب حيث تتزايد التكهنات حول امكانية تدخل السلطات للحد من ارتفاع تكاليف الاقتراض التي باتت تهدد استقرار الاسواق المالية بشكل عام.







