استراتيجية بكين المبتكرة كيف تغلبت الصين على نقص امدادات النفط

كشفت بيانات حديثة عن نجاح الصين في ادارة ملف الطاقة وتجاوز تحديات نقص واردات النفط التي واجهتها مؤخرا دون ان يتعرض اقتصادها لاي هزات تذكر. واظهرت المؤشرات ان بكين اعتمدت على خطة محكمة تعتمد على التنوع في مصادر الطاقة وسحب كميات استراتيجية من مخزوناتها الضخمة لتعويض العجز المفاجئ في الامدادات العالمية. واوضحت التقارير ان حجم الواردات النفطية تراجع بشكل ملحوظ خلال الربع الثاني من العام مقارنة بالفترات السابقة ليصل الى نحو ثمانية ملايين ومئة الف برميل يوميا بعد ان كان يتجاوز احد عشر مليون برميل.
واضافت التحليلات الاقتصادية ان المصافي الصينية لعبت دور خط الدفاع الاول في هذه الازمة حيث عمدت السلطات الى تقليص العمليات التشغيلية للمصافي الحكومية بدلا من الاندفاع نحو استيراد الخام باسعار مرتفعة مما ادى الى انخفاض معالجة النفط الخام بنسب ملموسة وصلت الى ادنى مستوياتها منذ سنوات. واكد خبراء ان هذا التوجه ساهم بشكل مباشر في تخفيف الضغط على اسعار الطاقة في الاسواق العالمية وحافظ على توازن السوق المحلي الصيني.
وبينت الارقام ان التوسع في قطاع السيارات الكهربائية كان ركيزة اساسية في هذه الخطة حيث ساهم وجود ملايين المركبات الكهربائية في شوارع الصين في توفير نحو مليون برميل يوميا من استهلاك الوقود التقليدي وفق تقديرات وكالات الطاقة الدولية. واشار المراقبون الى ان الاعتماد المتزايد على شبكات القطارات الكهربائية وتقليل الرحلات الجوية الداخلية لعبا دورا مكملا في ترشيد الاستهلاك.
واكدت المصادر ان الفحم كان حاضرا بقوة كبديل استراتيجي حيث توسعت بكين في صناعات تحويل الفحم الى وقود ومواد كيميائية مما وفر احتياجات كانت تتطلب مئات الملايين من براميل الخام. واوضحت البيانات ان الصين سحبت عشرات الملايين من البراميل من مخزوناتها التجارية ومخزونات المصافي منذ مايو الماضي لضمان استمرار دوران عجلة الانتاج دون الحاجة الى الاعتماد الكلي على الاستيراد الخارجي.







