تغريد الدلو.. حكاية فلسطينية نجت من الموت 7 مرات تحت ركام غزة

تقف تغريد الدلو وسط انقاض غزة كشاهدة حية على فصول من المعاناة التي لا تنتهي، حيث تتنقل بين ركام البيوت المدمرة بصوت مبحوح وذاكرة مثقوبة بأسماء الراحلين. كشفت تغريد أن عائلتها التي كانت تضم اكثر من 200 فرد تقلصت بفعل حرب الابادة الى 10 افراد فقط، مبينا ان الركام صار هو الذاكرة البديلة التي تحفظ تفاصيل حياتهم التي دمرها القصف.
واضافت تغريد انها خرجت من تحت الانقاض 7 مرات، حيث عاشت لحظات دفن مروعة في حي الشجاعية ومناطق اخرى، مؤكدة ان كل محطة نزوح كانت تمثل فصلا جديدا من الفقد والوجع الذي لا يندمل. واوضحت ان ذاكرتها تشكلت من تحت الركام، حيث اضطرت للزحف بجسدها المنهك لسحب والدتها المقعدة من بين الاسقف المتساقطة، مشددة على ان النجاة كانت تبدأ دائما بالبحث عن الناجين بين اكوام الحجارة والدمار.
وبينت تغريد ان مأساة عائلتها اتسعت مع كل استهداف، حيث فقدت والدتها وشقيقها واقاربها في مجازر متفرقة استهدفت المنازل ومراكز الايواء، موضحة ان شقيقها استشهد في سجون الاحتلال بعد اعتقاله، بينما تشتت بقية افراد العائلة بين شهداء وجرحى ومعتقلين. واكدت ان رحلتها في البحث عن الامان قادتها الى 31 عملية نزوح، تاركة خلفها وجعا يختزل حكاية قطاع غزة بأكمله.
واشار تقرير المعاناة الى ان تغريد تعاني اليوم من كسور في العظام واضطرابات في التنفس نتيجة سنوات الحرب، مبينا انها تبحث الان عن صور ذكرياتها التي ابتلعتها نيران القصف. واختتمت تغريد حديثها مؤكدة ان صمودها وخروجها المتكرر من تحت التراب يظل البرهان الصارخ على تمسك الفلسطينيين بالحياة رغم كل محاولات المحو والابادة التي تستهدف وجودهم.







