تصاعد عنف المستوطنين يضع اسرائيل في قفص الاتهام الدولي

تتصاعد حدة الانتقادات الموجهة الى اسرائيل في الاوساط الدولية والصحافة الغربية بسبب تزايد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، حيث تصف التقارير الاعلامية هذه الممارسات بانها عبء ثقيل يفاقم عزلة اسرائيل ويشوه صورتها امام حلفائها. واظهرت التغطيات الاخبارية في صحف بريطانية بارزة ان ما يحدث في بلدات مثل قصرة والطيبة يعكس نمطا ممنهجا من الترهيب الذي يطال العائلات الفلسطينية في منازلها.
وكشفت صحيفة غارديان ان القوات الاسرائيلية ساهمت بشكل مباشر في تهجير عائلات فلسطينية من منازلها في قصرة، وذلك بعد ان اقام مستوطنون خياما عطلت سبل العيش وقطعت الامدادات الاساسية عن السكان. واضافت التقارير ان هذه الاعمال تتم وسط صمت ميداني احيانا او تواطؤ عسكري، مما دفع الامم المتحدة للتحذير من مستويات غير مسبوقة من العنف الذي يستهدف المدنيين في قراهم.
وبينت صحيفة تايمز ان حالة من الغضب تسود حتى داخل الاوساط السياسية، حيث وجه السفير الامريكي انتقادات حادة واصفا هذه الاعمال بالاجرامية والمثيرة للاشمئزاز، وهو موقف نادر يعكس حجم الضغط الذي تواجهه الحكومة الاسرائيلية. واكدت تقارير اخرى ان بعض قيادات المستوطنين انفسهم بدؤوا في التبرؤ من هذه الافعال، معتبرين انها تسبب ضررا لا يمكن اصلاحه لسمعة البلاد.
واوضح الكاتب ستيفن بولارد في صحيفة تلغراف ان عنف المستوطنين يمثل وصمة عار مستمرة، مشيرا الى استهداف المواقع التاريخية والمسيحية مثل بلدة الطيبة كدليل على اتساع رقعة الاستهداف. واضاف ان هذه الممارسات التي تتضمن السيطرة على الممتلكات الخاصة وتهجير السكان تندرج في اطار محاولات التطهير العرقي التي وثقتها منظمات حقوقية، مما يزيد من تعقيد الموقف الدبلوماسي لاسرائيل في المحافل الدولية.
وشددت منظمات حقوقية مثل بتسيلم على ان سياسة الافلات من العقاب هي المحرك الرئيسي لاستمرار هذه الانتهاكات، حيث تشير البيانات الى تهجير عشرات التجمعات الفلسطينية خلال السنوات الاخيرة. واكدت المصادر ان استمرار هذا النهج في ظل وجود اكثر من نصف مليون مستوطن في الضفة الغربية يجعل من هذا الملف تحديا وجوديا لصورة الدولة امام المجتمع الدولي.







