تحرك نيابي لضبط فوضى اسعار الساعات الجامعية في الاردن

تتجه الانظار نحو ملف الرسوم الجامعية في الاردن بعد ان كشفت لجنة التربية والتعليم النيابية عن نيتها فتح ملف تفاوت اسعار الساعات الدراسية بشكل جذري، حيث تسعى اللجنة الى وضع حد للفروقات المالية الكبيرة التي ترهق كاهل الطلبة وذويهم في مختلف المحافظات، مؤكدة ان استمرار هذا التباين يتطلب تدخلا عاجلا لفرض معايير واضحة تراعي الواقع الاقتصادي والقدرة الشرائية للاسر الاردنية.
واوضحت اللجنة ان الفجوة في الاسعار تبدو صارخة عند مقارنة تخصصات متشابهة بين الجامعات، اذ تصل تكلفة الساعة الواحدة في بعض المؤسسات التعليمية الى مستويات مرتفعة جدا مقارنة بجامعات اخرى تقدم ذات البرنامج التعليمي، مشددة على ان استقلالية الجامعات لا تمنحها الحق في غياب الاسس الواضحة التي تحكم هذه التكاليف، وهو ما ينسحب ايضا على التفاوت الملحوظ في اجور اعضاء هيئة التدريس بين المؤسسات الخاصة.
وبينت اللجنة انها بصدد مخاطبة وزارة التربية والتعليم العالي للوقوف على الاسباب الحقيقية وراء هذا التفاوت الذي يمتد ليشمل الجامعات الحكومية ايضا، خاصة في تخصصات حيوية مثل الطب، واكدت ضرورة اعادة النظر في تسعير التخصصات القديمة والمستحدثة على حد سواء، مع التركيز على ان تكون الجامعات في المحافظات والاطراف اقل تكلفة تخفيفا للاعباء المالية عن الطلبة المقيمين خارج العاصمة.
واضافت اللجنة انها ستعقد سلسلة من الاجتماعات المكثفة مع اصحاب الشأن وخبراء التعليم خلال الفترة المقبلة، وذلك لضمان مواءمة البرامج الاكاديمية مع متطلبات سوق العمل الحديثة، مع التاكيد على ان الهدف من هذه المراجعة هو تحقيق توازن عادل يضمن جودة التعليم دون ان تتحول الرسوم الجامعية الى عائق امام طموح الشباب في استكمال مسيرتهم العلمية.







