جحيم يومي خلف بوابة عسكرية.. كيف يعيش اهالي ترمسعيا حصارهم المستمر

يعيش سكان بلدة ترمسعيا شمال مدينة رام الله واقعا مريرا فرضته بوابة عسكرية وضعها الاحتلال عند مدخل البلدة، حيث تحولت حياة المواطنين اليومية الى سلسلة من المعاناة التي تضاعف زمن التنقل من عشرين دقيقة الى تسعين دقيقة كاملة، واصبحت هذه البوابة تشكل حاجزا يقطع اوصال الحياة ويهدد امن الاهالي في ظل مخاطر الطرق الالتفافية التي يسلكونها للوصول الى اعمالهم او قضاء احتياجاتهم الضرورية.
واضاف المواطن ياسر علقم ان الاغلاقات المفاجئة للبوابة دون سابق انذار تسببت في شلل شبه تام للحركة التجارية، موضحا ان التجار باتوا عاجزين عن ادخال بضائعهم بشكل منتظم، وبين ان المعاناة تمتد لتشمل الحالات الانسانية والطبية، حيث تواجه سيارات الاسعاف صعوبة بالغة في نقل المرضى، مما يضع حياة الكثيرين منهم في خطر حقيقي نتيجة فارق الوقت الذي يضيع في الطرق البديلة والوعرة التي تنهك المركبات وتزيد من اعباء المواطنين الاقتصادية.
واكد علقم ان هذه الممارسات لا تقتصر على التضييق المكاني فحسب، بل هي اداة متعمدة لتذكير الفلسطينيين بوجودهم تحت الاحتلال في كل لحظة، وشدد على ان السكان يضطرون يوميا للجوء الى طرق فرعية تمر عبر قرى مجاورة مثل المزرعة الشرقية وسلواد ويبرود للوصول الى وجهاتهم، وهي طرق ضيقة وغير مؤهلة تزيد من احتمالية تعرض المواطنين لاعتداءات المستوطنين الذين يواصلون هجماتهم ضد البلدة.
وكشفت تقارير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان هذه البوابة ليست حالة فردية، بل جزء من سياسة ممنهجة تستهدف البلدات الفلسطينية، واظهرت المعطيات ان عدد الحواجز والبوابات العسكرية في الضفة الغربية وصل الى ارقام قياسية، مما يؤكد ان الهدف هو تقطيع اوصال المدن والقرى وخنق الحياة اليومية للاهالي من خلال فرض واقع ميداني قاسي يمنع الاستقرار ويحرم المواطنين من ابسط حقوقهم في التنقل الآمن.







