اقتصاد الجريمة الرقمية يهدد العالم بخسائر فلكية تتجاوز تريليونات الدولارات

تتصاعد حدة التهديدات السيبرانية بشكل غير مسبوق حول العالم مما يضع الاقتصاد العالمي امام تحديات وجودية معقدة حيث تحولت الهجمات الالكترونية الى محرك رئيسي لاستنزاف الموارد المالية وتعطيل المرافق الحيوية في ظل تزايد الانفاق الحكومي والمؤسسي على حلول الامن الرقمي لمواجهة هذا الخطر المتنامي.
واظهرت بيانات حديثة ان كلفة الجرائم السيبرانية مرشحة للارتفاع لتصل الى نحو عشرة تريليونات ونصف التريليون دولار مما يجعل هذا النشاط الاجرامي يحتل المرتبة الثالثة عالميا من حيث الحجم الاقتصادي بعد الولايات المتحدة والصين حيث يتم فقدان مئات الالاف من الدولارات في كل ثانية تمر نتيجة الاختراقات والعمليات التخريبية.
واضاف الخبراء ان ساعات التوقف عن العمل الناتجة عن الهجمات تشكل اكثر من ستين بالمئة من اجمالي الخسائر المالية للمؤسسات مؤكدين ان الهجمات لم تعد مجرد سرقة بيانات بل اصبحت ادوات قادرة على احداث شلل تشغيلي كامل للقطاعات الحيوية مثل الطاقة والمياه وشبكات الاتصالات.
وبينت التقارير ان سوق الامن السيبراني العالمي يشهد طفرة نمو كبيرة لتتجاوز قيمته ثلاثمئة مليار دولار مدفوعا بزيادة الطلب على حماية البنية التحتية الرقمية حيث ارتفع الانفاق المؤسسي على امن المعلومات بشكل ملحوظ لتأمين الانظمة الحساسة من الاختراقات المتطورة.
واكدت المؤشرات الميدانية ان العقود الحكومية الموجهة لشركات الامن الرقمي الكبرى قفزت بنسب قياسية في الاونة الاخيرة وذلك في مسعى دولي لتعزيز الدفاعات الرقمية ضد الهجمات العابرة للحدود والتي تستهدف زعزعة استقرار الدول وتعطيل انظمتها العسكرية والمدنية.
وكشفت المعطيات ان الهجمات المتبادلة بين القوى الدولية اصبحت تستخدم استراتيجيات متطورة تشمل عزل الشبكات وتعطيل انظمة القيادة والسيطرة مما دفع الدول الى فرض قيود صارمة على الاتصال بالانترنت لحماية امنها القومي من الاختراق المباشر.
واوضح المختصون ان الامن السيبراني بات يركز على خمس ركائز اساسية تشمل حماية البنية التحتية الحيوية وامن الشبكات والحوسبة السحابية وانترنت الاشياء وتأمين البرمجيات لضمان عدم تعرض الاجهزة المتصلة للتلاعب او التخريب الذي قد يمتد لاحداث اضرار مادية ملموسة.







