قفزة قياسية في اسعار الذهب عالميا مع تراجع الدولار

واصلت اسعار الذهب رحلة الصعود للجلسة الرابعة على التوالي في الاسواق العالمية لتصل الى اعلى مستوى لها منذ نحو سبعة اسابيع بدعم مباشر من ضعف مؤشر الدولار الامريكي وتراجع عوائد سندات الخزانة بالتزامن مع تغيرات سياسية واقتصادية مرتقبة في المنطقة. وسجل الذهب الفوري ارتفاعا بنسبة نصف بالمئة ليصل الى مستويات قياسية جديدة بينما حققت العقود الاجلة للذهب الامريكي مكاسب مماثلة مما يعكس حالة من التفاؤل لدى المستثمرين في ظل مؤشرات على احتمال حدوث انفراجة دبلوماسية تقلل الضغوط التضخمية.
واضاف محللون في الاسواق المالية ان هذا الزخم الايجابي في اسعار المعدن النفيس ياتي مدفوعا بتوقعات تشير الى تراجع حاجة البنوك المركزية لمواصلة رفع اسعار الفائدة في المرحلة المقبلة وهو ما يعد محفزا قويا للذهب الذي يستفيد عادة من بيئة الفائدة المنخفضة لكونه ملاذا امنا لا يدر عائدا دوريا. واوضح الخبراء ان تجاوز الذهب للمتوسط المتحرك لـ200 يوم قد يفتح الباب امام موجة صعودية اكثر قوة تستهدف مستويات سعرية مرتفعة خلال الفترة القادمة في حال استمرت المعطيات الحالية.
وبينت بيانات السوق ان احتمالات رفع اسعار الفائدة الامريكية خلال شهر سبتمبر المقبل قد شهدت تراجعا ملحوظا في توقعات المحللين مقارنة بما كانت عليه قبل ايام قليلة مما عزز من جاذبية الذهب كبديل استثماري مفضل. واكدت التقارير الاقتصادية ان المستثمرين يترقبون الان نتائج تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة للحصول على صورة اوضح حول متانة الاقتصاد الامريكي بعد ظهور مؤشرات على تباطؤ نمو الوظائف في القطاع الخاص مؤخرا.
وكشفت حركة التداولات في المعادن الاخرى عن تباين في الاداء حيث سجل البلاتين والبلاديوم مكاسب متتالية تعكس حالة من الانتعاش في قطاع المعادن النفيسة بشكل عام. واظهرت التعاملات ان ضعف الدولار جعل السلع المقومة به اكثر جاذبية واقل تكلفة لحائزي العملات الاخرى مما ساهم في دعم الطلب العالمي على الذهب والمعادن الثمينة الاخرى في وقت يراقب فيه الجميع تطورات اسعار الطاقة والسياسات النقدية العالمية.







