إيران ترفض التخصيب الصفري وتؤكد استمرار برنامجها النووي مهما كانت الكلفة

أكدت إيران تمسكها الكامل باستمرار تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها. مشددة على أن هذا الخيار غير قابل للتراجع حتى في حال اندلاع مواجهة عسكرية. وذلك عقب يومين من أحدث جولة محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة استضافتها العاصمة العمانية مسقط.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده ترفض بشكل قاطع ما وصفه بـ التخصيب الصفري. مؤكدا أن أي مسار تفاوضي لا يمكن أن يستمر ما لم يعترف صراحة بحق إيران في التخصيب. مع إبداء استعداد طهران لبحث إجراءات لبناء الثقة المتبادلة مقابل رفع العقوبات المفروضة عليها.
ووصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان محادثات مسقط بأنها خطوة إيجابية إلى الأمام. في إشارة إلى إمكانية استكمال الحوار. في حين أبدى رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي تشكيكا واضحا في نيات واشنطن. محذرا من أن المفاوضات قد تُستخدم كأداة للمراوغة وكسب الوقت.
وفي السياق ذاته. كشف عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني محمود نبويان عن رسالة أميركية سبقت جولة المفاوضات. قال إنها تضمنت طلبا بالسماح بتنفيذ ضربتين داخل الأراضي الإيرانية. مشيرا إلى أن الرد الإيراني كان حاسما بأن أي هجوم سيقابل بخسائر كبيرة للطرف المهاجم.
في المقابل. صعدت إسرائيل من لهجتها تجاه الملف الإيراني. ولوحت بإمكانية التحرك العسكري ضد القدرات الصاروخية الإيرانية إذا ما تجاوزت طهران ما تصفه تل أبيب بالخطوط الحمراء. وقال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين إن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران لا يحمل قيمة حقيقية. معتبرا أن خيار المواجهة العسكرية لا يزال مطروحا حتى في حال التوصل إلى تفاهمات سياسية.
وتعكس هذه المواقف تصاعد التوتر الإقليمي بالتوازي مع المسار التفاوضي. في وقت تحاول فيه الأطراف المختلفة ترسيم حدود القوة والردع. وسط غياب ضمانات واضحة تحول دون الانزلاق إلى مواجهة أوسع.







