خطة تفكيك مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية وتفاصيل استراتيجية الاحتلال الجديدة

كشفت تقارير سياسية وعسكرية عن وجود مخطط إسرائيلي ممنهج يستهدف تفكيك مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية بشكل تدريجي، حيث جاء الهجوم الأخير على مخيم قلنديا كخطوة وسطية ضمن استراتيجية أوسع تتبناها الحكومة اليمينية المتطرفة، وتهدف هذه الخطة إلى تقليص الوجود الديموغرافي للاجئين في الضفة الغربية وتفكيك رمزية المخيمات كشاهد على قضية حق العودة.
واوضحت مصادر مطلعة أن قيادة المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال وضعت خارطة طريق عسكرية تشمل استهداف مخيمات رئيسية مثل قلنديا وبلاطة والجلزون، وبينت أن هذا التحرك يأتي في إطار ضغوط سياسية تسبق الاستحقاقات الانتخابية، مع سعي الجيش لتجنب فتح جبهات مواجهة واسعة النطاق قد تفوق قدراته الميدانية الحالية في ظل استنزاف قواته في مناطق أخرى.
واكدت تحليلات ميدانية أن الاحتلال يسعى من خلال عمليات تدمير البنية التحتية للمخيمات إلى فرض أمر واقع جديد ينهي إمكانية قيام دولة فلسطينية، واضافت أن هذه السياسة التي تسمى السور الحديدي تهدف إلى تهجير السكان قسريا، حيث تسببت العمليات السابقة في مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم في نزوح عشرات الآلاف من الفلسطينيين وتحويل حياتهم إلى حالة من الشتات الدائم.
وبين محمد عليان المدير العام للإدارة العامة للمخيمات في دائرة شؤون اللاجئين أن الاحتلال يغرق في أوهام سياسية إذا ظن أن تدمير المخيمات سيؤدي إلى طمس قضية اللاجئين، واوضح أن ملايين الفلسطينيين في الداخل والشتات لا يزالون يتمسكون بحقهم في العودة، مشددا على أن المخيم يظل محطة نضالية ورمزا للصمود لا يمكن تجاوزه بالاجتياحات العسكرية أو التخريب الممنهج.
وشدد خبراء في الشأن الفلسطيني على أن هذه المخططات ستواجه مصير الفشل كما حدث في تجارب سابقة، واشاروا إلى أن تمسك الفلسطينيين بأرضهم رغم الدمار يثبت أن سياسة التطهير العرقي وتفكيك المخيمات لن تنجح في إلغاء الهوية الوطنية أو التنازل عن الحقوق التاريخية، موضحين أن ما يجري هو محاولة يائسة لكسر إرادة شعب يرى في المخيم شاهدا حيا على نكبته ومفتاحا لعودته.







