تحرك برلماني تركي لطي صفحة النزاع ووضع اطار قانوني لانهاء انشطة العمال الكردستاني

دخلت تركيا مرحلة مفصلية في ملف السلام الداخلي، حيث تقدم حزب العدالة والتنمية الحاكم وشريكه حزب الحركة القومية بمشروع قانون طال انتظاره الى البرلمان، يهدف هذا التحرك الى وضع اساس قانوني لعملية الاندماج الاجتماعي وإنهاء وجود حزب العمال الكردستاني بشكل نهائي عبر نزع سلاحه وتحويل مساره نحو العمل السياسي المنضبط، ويأتي هذا المقترح بعد سنوات من الجدل والمفاوضات غير المعلنة ليكون بمثابة خريطة طريق للوصول الى تركيا خالية من الصراعات المسلحة.
واضاف رئيس المجموعة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية عبد الله غولر، ان مشروع القانون الذي يحمل عنوان تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي حصل على دعم واسع من الكتل البرلمانية المختلفة، مبينا ان الخطوة تعكس رغبة حقيقية في طي صفحة الماضي التي استمرت عقودا وأدت الى خسائر بشرية كبيرة، وموضحا ان القانون لن يدخل حيز التنفيذ الا بعد مصادقة مجلس الامن القومي والتأكد من تسليم كافة الاسلحة والذخائر التابعة للتنظيم.
واكدت النصوص القانونية المقترحة تأجيل التحقيقات والملاحقات القضائية في قضايا معينة لمدة محددة، شريطة التزام المعنيين بعدم ارتكاب جرائم جديدة، مع استثناء جرائم القتل العمد والجرائم الجسيمة من نطاق هذا العفو المشروط، وبينت المواد القانونية ان لجان مراقبة عليا برئاسة نائب رئيس الجمهورية ستتولى الاشراف على تنفيذ هذه الاجراءات لضمان عدم حدوث تجاوزات قانونية او امنية خلال فترة الانتقال.
وشدد غولر على ان وضع زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون عبد الله اوجلان لا يزال كما هو ولا يتطلب تعديلات تشريعية خاصة، كاشفا عن امكانية تنظيم زيارات لجهات اكاديمية وصحفية وفق لوائح وزارة العدل، بينما تستمر النقاشات البرلمانية المكثفة حول تفاصيل القانون وسط توقعات بإقراره قبل بدء العطلة الصيفية للمشرعينفة للبرلمان في خطوة تسعى الحكومة من خلالها الى انهاء احد اعقد الملفات في تاريخ البلاد الحديث.







